محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٧ - منها اشتراط السقوط
كالمعاملات
و ما شابهها.و بعبارة اخرى مقتضى«المؤمنون عند شروطهم»ليس أزيد من وجوب
الوفاء به و حرمة مخالفته،لما ذكرنا من أنّ قوله«عند شروطهم»ظاهره أن
الشروط لازم و ملصق بهم،أي واجب عليهم،و على هذا فيكون صغرى من صغريات
مسألة«النهي عن المعاملات»و التحقيق-كما ذكرنا-أنّه غير دالّ على الفساد في
أمثال المقام،فإذا عصى هذا الشخص و فسخ العقد،يكون فسخه مؤثّرا.
الثاني:أن يشترط إسقاط الخيار.و هذا الوجه لا يرد عليه شيء،سوى أنّه إسقاط
ما لم يجب.و سيأتي أنّه لا بأس بذلك،أي إسقاط الخيار حين ثبوته.
الثالث:أن يشترط سقوط الخيار و عدم ثبوته له.
و اورد على هذا الوجه بإيرادات كثيرة:
الإيراد الأوّل:أنّه خارج عن اختيار المتعاملين لأنّه حكم شرعي،و متعلّق
الشرط لا بدّ و أن يكون اختياريّا للشارط،و إلاّ فلا يشمله قوله عليه
السّلام«المؤمنون عند شروطهم».
و فيه:أنّ هذا الشرط اختياريّ لكن بالتسبيب.و يدلّ عليه استشهاد الإمام
بهذه الرواية لسقوط الخيار باشتراط السقوط في الأمة المكاتبة المزوّجة من
مملوك، فإنّه يثبت لها الخيار بعد صيرورتها حرّا.
و لكن في صحيحة مالك بن عطيّة،قال:«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل
كان له أب مملوك و كان تحت أبيه جارية مكاتبة قد أدّت بعض ما عليها،فقال
لها ابن العبد:هل لك أن اعينك في مكاتبتك حتّى تؤدّي ما عليك بشرط أن لا
يكون لك