محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٦ - منها اشتراط السقوط
قوله قدّس سرّه:في مسقطات الخيار[١]
كثبوت الخيار للمالكين إذا كانا حاضرين في مجلس عقد الفضولي هو حين الإجازة لا من حين العقد.
أقول:الظاهر أنّ الأمر في الفضولي أوضح؛و ذلك لأنّ بيع الصرف قبل التقابض
يكون بيعا عرفا و إن ذكرنا أنّه ليس ببيع في نظر الشارع،بخلاف عقد
الفضوليّين قبل الإجازة،فإنّه لا يكون بيعا عند العرف أيضا،فلا يصدق عليه
عنوان البيع أصلا.مضافا إلى لغويّة الخيار.هذا كلّه إذا كان طرفا العقد
فضوليّين.
و أمّا إن كان أحد الطرفين أصيلا،فهل يثبت الخيار له من حين العقد أم لا؟
الظاهر هو الثاني؛و ذلك لأنّه و إن لم يكن ثبوت الخيار له لغوا بناء على ما
اخترناه تبعا للشيخ،من كون العقد لازما من قبله،لكون دليل«أوفوا»انحلاليّا
و لكن عنوان «البيّع»لا يصدق على الأصيل مادام لم يجز المالك الآخر؛و لذا
لو سئل عنه،هل بعت دارك؟لا يقول«نعم»بل يقول:بعد تحقّق البيع غير معلوم.و
هذا نظير ما ذكرناه في أوّل البيع،من أنّ مجرّد الإيجاب قبل القبول لا يكون
بيعا،و إنّما البيع هو المعاقدة و الربط بين التزامين،و هو لا يحصل إلاّ
بعد تحقّق القبول.
في مسقطات الخيار
(١)-[١]و هي امور:
منها:اشتراط السقوط
منها:اشتراط السقوط.
و يتصوّر اشتراط السقوط على وجوه ثلاثة:
الأوّل:أن يشترط في ضمن هذا العقد أو عقد آخر عدم الفسخ.و لا إشكال في نفوذه.و لا يرد عليه شيء.
و لكن معنى نفوذه ليس إلاّ وجوب الوفاء به و حرمة الفسخ.و أمّا عدم نفوذ
الفسخ بمعنى عدم ترتّب الأثر عليه،فهو مبتن على دلالة النهي على الفساد في