محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٨ - منها شراء من ينعتق عليه
كو في
المقام أيضا يكون الفسخ نظير سقوط الحجّة عن الحجّية،فلا أثر له إلاّ من
حينه.نعم تترتّب آثار انحلال العقد من السابق بالنسبة إلى الامور التي
يعتبر بقاؤه عرفا و بالنسبة إلى خصوص البائع و المشتري الأوّل اللذين كانا
مخاطبين بخطاب «أوفوا»لا بالنسبة إلى الأجنبي،فتأمّل.
و على هذا لو فسخ العقد بعد تلف العين أو أقالا،فحيث إنّ التالف له اعتبار
بقاء عرفا في ملك من تلف عنده فيما إذا فرض لاعتبار بقائه أثر كما في
المقام، فبالفسخ أو الإقالة ينتقل إلى ملك المالك الأصلي بقاء أيضا،و حيث
إنّ التلف أيضا له بقاء،فبقاء يكون التلف في ملك الغير،و أمّا في المقام
فحيث لا يمكن اعتبار ملكيّة المشتري للعبد الذي هو أحد عموديه،فلا يجري هذا
المعنى،أي لا يكون التلف بقاء في ملك الغير.
و بهذا البيان نقول بعدم ثبوت الخيار في هذا الفرض و نظائره،كما لو فرضنا
أنّ المشتري نذر خروج المثمن عن ملكه إلى ملك الغير بمجرّد دخوله في ملكه
بنحو شرط النتيجة،فإنّه لا خيار له فيه بهذا التقريب.
و هكذا لو اشترى العبد نفسه،فإنّه تارة يكون الشراء في الذمّة و اخرى بالثمن الخارجي بناء على القول بأنّ العبد يملك.
و ربما يشكل في الثاني بأنّ شراء مال شخص بمال نفسه لا معنى له.و اجيب عن
ذلك بأنّ كيفيّة ملكيّة المالين مختلفة،فإنّ ملكيّة المولى لعبده مغاير
سنخا مع ملكيّته لمال العبد،فإنّ ملكيّته لمال العبد طوليّ،أي في طول
ملكيّة العبد له.و فيه: أنّه لا معنى للملكيّة الطوليّة و التبديل بين
السنخين من الملكيّة،فلا بدّ و أن يكون الشراء في الذمّة.