محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥١٥ - «مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب
كعلى
سبب العتق على ما ذكر،فكأنّه قدّس سرّه يريد بذلك بيان حكمة ما دلّ على
ثبوت الخيار في الجذام من الروايات المقدّمة على روايات الانعتاق،و إلاّ
فمجرّد تقدّم سبب الخيار-على تقدير تسليمه-ليس موجبا لتقدّم الخيار على
الانعتاق لو لم تكن في البين الروايات الدالّة على ثبوت الخيار.
ثمّ على هذا لو فسخ المشتري،فهل ينعتق على البائع أم لا؟الظاهر هو الثاني؛
لأنّ روايات الانعتاق ظاهرها زوال الملكيّة السابقة على حدوث الجذام و
تحديد الملكيّة به،و أمّا الحادثة بعد حدوثه فلا تشملها تلك الأدلّة،و ليس
في البين دليل آخر على زوالها.
و بالجملة،استشكل المحقّق الأردبيلي في أمرين من هذه الامور الأربعة:القرن و البرص.
أمّا استشكاله في القرن فلعدم اشتمال صحيحة ابن همّام عليه،و الروايات
الاخر و إن كانت جملة منها مشتملة عليه و لكنّها غير معتبرة عنده،فلا بدّ
في العمل بها من انجبار سندها بالشهرة،و حيث إنّ كلام المشهور خال عن ذكر
القرن-على ما يذكره الشيخ قدّس سرّه-توقّف المحقّق المذكور في الحكم.
هذا،و العجب من الشيخ مع أنّه ذكر في المقام خلوّ كلام المشهور من ذكر
القرن، نسب القول بكون الأربعة من أحداث السنة إلى المشهور في صدر المسألة.
و الظاهر أنّ هذا غفلة منه قدّس سرّه.
و بالجملة،حاصل وجه توقّف الأردبيلي في الحكم في القرن هو دعوى عدم ثبوت المقتضي و الدليل على ذلك.
و فيه أوّلا:أنّ الصحيحة و إن كانت خالية عن القرن كما أفاد،و لكن الروايات