محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٠٣ - «مسألة»لا إشكال و لا خلاف في كون المرض عيبا
كنقول:تارة يكون الحبل حادثا بعد البيع و قبل القبض و اخرى يكون بعده.
أمّا على الأوّل،فلا إشكال في عدم كونه مسقطا له،بل هو بنفسه موجب له لأنّه في ضمان البائع.
و أمّا على الثاني،فما دام الحبل باقيا يعني قبل الولادة و بالقياس
إليه،يكون الحبل مانعا عن الردّ و لو لم يكن عيبا؛لأنّ ما اخذ في لسان
موانع الخيار إنّما هو عنوان إحداث الحدث و عدم كون العين قائمة بعينها،و
هذا العنوان موجود في الفرض بلا إشكال،سواء قلنا بأنّ الحبل عيب أم لم
نقل،فلا نحتاج إلى تعسّف إدخاله تحت عنوان العيب كما فعله الشيخ أصلا.
و أمّا بالنسبة إلى بعد زمان الولادة و انقضاء مدّة الحمل،فإن حدث بسببه
عيب في الأمة فلا إشكال في سقوط الخيار،و إلاّ فيكون الحكم مبنيّا على
المسألة المعروفة،و هي«أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد».
و ما ذكرناه هو مراد العلاّمة في التذكرة[١]حيث
فرّق بين الحمل الحادث في يد البائع فحكم بكونه عيبا و إن لم ينقص و
الحادث في يد المشتري فحكم بكونه عيبا بشرط النقص كما أفاده السيّد في
الحاشية[٢]،لا ما ذكره الشيخ و
حمل كلامه عليه من الفرق بين العيب الموجود حين العقد و الحادث بعده؛فإنّ
ما ذكرناه هو الظاهر من كلامه،لأنّه فرض الكلام في الحمل الحادث في الجارية
أو البهيمة المعيبة بعيب آخر حين البيع.هذا كلّه في الأمة.
[١]التذكرة ١/٥٣٢.
[٢]حاشية المكاسب ٢/٩٨.