محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٠٥ - «مسألة»لا إشكال و لا خلاف في كون المرض عيبا
كو أفاد في جهة أنّ الحمل زيادة.
و نقول في تحقيق كلامه:لو كان مراده من كون الحمل زيادة أنّه لا يوجب
تغيّرا في العين و يكون نظير ما لو أطار الريح الثوب إلى سطح الدار
المبيعة،فمن الواضح أنّ الأمر ليس كذلك و القياس بين المثالين من الغرائب.
و إن كان مراده أنّه مع كونه موجبا لتغيّر العين لا يوجب الخيار لكونه
زيادة في المبيع،بمعنى أنّه لا بدّ في الردّ من أن يردّ العين مع حملها إلى
البائع كما في الثمرة المتجدّدة.
ففيه أوّلا:أنّ لزوم ردّ الحمل على فرض تسليم ثبوت الخيار و جواز الردّ
ممنوع،و كذا في الثمرة.و دخول الحمل في المبيع تبعا في مقام البيع لا
يستلزم دخوله فيه في مقام الردّ.
و ثانيا:الروايات الدالّة على المسقطيّة عنوان موضوعها-كما عرفت-إنّما هو
إحداث الحدث و عدم قيام العين بعينها،و هي مطلقة كما هو واضح.فعلى كلّ لا
يتمّ ما أفاده.هذا تمام الكلام في الحبلى.
ثمّ لا يخفى ما في كلام الشيخ قدّس سرّه في المقام و مخالفته لمبناه؛لأنّه
مع التزامه يكون الحبل عيبا كما عليه الإجماع،و التزامه-كما تقدّم-بأنّ
حدوث العيب موجب لسقوط الخيار إلى الأبد و لو زال أي حدوثا و بقاء،كيف
التزم بأنّ الحبل الزائل بالولادة إذا لم يوجب نقصا لا يمنع عن الردّ!
و لا يخفى أيضا أنّه يمكن الجمع بين كلمات غيره من الأعلام في التزامهم
بكونه عيبا و حكمهم بأنّ الحبل إن كان موجبا للنقص عند الولادة فلا يجوز
الردّ و إلاّ فيجوز،بحمل حكمهم هذا على ما بعد الولادة لا قبلها بعد القول
بأنّ بناءهم أنّ