محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩٥ - القول في ماهيّة العيب
كلمقتضى
الطبيعة الأوّلية.و بالعكس الغلفة في العبيد عيب مع أنّها موافق للطبيعة
الأوّلية،و ثبوت الخيار فيها ليس من جهة الغلفة و أنّها عيب،بل من جهة كون
هذا العبد في معرض الخطر من جهة الختان،إذ ختان الشخص الكبير أمر مشكل، و
ربما يكون محظورا أيضا.
ثمّ قال:و يمكن أن يقال إنّ الميزان في العيب و عدمه إنّما هو بالطبيعة
الأوّلية، غاية الأمر النقصان عن الخلقة الأوّلية لو كان موافقا للغالب و
الطبيعة الثانويّة الاعتباريّة لا يترتّب عليه حكم العيب،بمعنى أنّ إطلاق
العقد لا يقتضي اشتراط السلامة منه،بل إطلاقه يقتضي البراءة منه لكونه
موافقا للغالب،فالثيبوبة في الأمة مثلا عيب لكن سلامتها عنها لا تكون
مشروطة في ضمن العقد ارتكازا لأنّ الغالب في الإماء هي الثيبوبة،و هكذا
الغفلة و كون العبد معرضا للخطر،ففي مورد التعارض لا فرق بين أن نجعل
الميزان الطبيعة الأوّلية أو الثانويّة في عدم ثبوت خيار العيب.نعم بينهما
فرق من جهة اخرى سنتعرّض له.و بالجملة،فما أفاده العلاّمة في القواعد[١]من
أنّ الغلفة في الكبير ليست عيبا،يمكن أن يكون مراده نفيه حكما-لما
ذكرناه-لا موضوعا.و يدلّ على هذا أنّه التزم بثبوت الأرش و الردّ فيما لو
اشترط البكارة مع أنّ الثيبوبة لو لم يكن عيبا لما كان هناك وجه لثبوت
الأرش بل كان مجرد خيار تخلّف الشرط،و هذا بخلاف ما لو جعلت عيبا و كان
المانع عن تأثيره عدم تحقّق الاشتراط الضمني للغلبة،فإنّ التصريح بالاشتراط
يكون حينئذ بمنزلة الاشتراط الضمني فعند التخلّف يثبت الأرش و الخيار معا.
[١]القواعد ٢/٧٣.