محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧٥ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
كالعيب ثانيا.
و أمّا إن عجز عن إقامتها فللوكيل أن يحلف على عدم العيب،و هل له أن يردّ
الحلف إلى الموكّل أم لا؟الظاهر هو الأوّل،لأنّ به تندفع الظلامة المتوجّهة
إليه. فإن حلف الموكّل يغرم الوكيل و ليس له الرجوع حينئذ إلى الموكّل بل
لا بدّ و أن يتضرّر بنفسه.و في هذا الفرض لو ردّ الموكّل اليمين إلى الوكيل
فحلف سبق العيب الزم الموكّل.
و أمّا لو ردّ الوكيل اليمين إلى المشتري فحلف و حكم الحاكم بمقتضى اليمين
المردودة بالردّ أو بأخذ الأرش من الوكيل،فهل للوكيل أن يرجع إلى الموكّل
بمجرّد اليمين المردودة أم لا؟و بعبارة اخرى:هل تكون اليمين المردودة
بمنزلة إقرار الوكيل بسبق العيب حتّى لا يكون مؤثّرا بالقياس إلى الموكّل
بحيث لو ثبت التوكيل لم يكن الموكّل ملزما بأداء الغرامة إلاّ بعد الترافع
في سبق العيب أو أنّه كالبيّنة فينفذ في حقّ الموكّل أيضا؟وجهان:
جعلهما في القواعد[١]مبنيّا على أنّ اليمين المردودة كالإقرار أو كالبيّنة كما عرفت.
و تنظّر فيه جامع المقاصد[٢]بأنّ
كون اليمين المردودة كالبيّنة لا يوجب إنكاره لسبق العيب،و مع إنكاره لذلك
كيف يرجع إلى الموكّل و يأخذ منه الغرامة،فرجوعه إليه مناف لاعترافه.ثمّ
استدرك و قال:اللهمّ إلاّ أن يكون إنكاره لذلك مستندا إلى
[١]القواعد ٢/٧٨-٧٩.
[٢]جامع المقاصد ٤/٣٦٠.