محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٥٥ - منها حدوث العيب في المعيب المذكور
كبعد
وقوعه فيه كما هو كذلك في المقام،فإنّ المشتري بنفس البيع قد تضرّر و بنفي
اللزوم يرتفع الضرر الواقع،و ليس«لا ضرر»متكفّلا لهذه الجهة،و بالجملة عليه
فليس للمشتري بدّ من التضرّر،و يكون هذا التضرّر كالتضرّر بأمر سماوي
مثلا. و أمّا إن قلنا بأنّ«لا ضرر»يرفع اللزوم و يثبت الخيار،فيكون الخيار
باقيا،هذا.
و لكن قد عرفت أنّه لا مانع من ثبوت الأرش أوّلا،و ثانيا:لا يرتفع اللزوم
بـ«لا ضرر»فالحقّ أنّ أدلّة مسقطيّة التصرّف مطلقة و أدلّة ثبوت الأرش أيضا
مطلقة و أدلّة حرمة الربا أجنبيّة عن المقام و غير شاملة له.
ثمّ لو تنزّلنا عن ذلك أيضا و قلنا بأنّ الخيار ثابت في المقام إمّا بمقتضى
حديث «لا ضرر»أو بدعوى اختصاص مسقطيّة التصرّف و حدوث العيب بخصوص مورد
التمكّن من الأرش،فهل يكون هناك مانع آخر-غير ما ذكر-عن ثبوت الخيار أم لا؟
يظهر من العلاّمة في التذكرة[١]وجه
آخر لامتناع الردّ،و لكنّه مختصّ بخصوص حدوث العيب و لا يجري في التصرّف،و
هو أنّه لو ردّ إمّا بردّه مع الأرش أو بدونه، فإن ردّه بدون الأرش يكون
ذلك ضررا على البائع،و إن ردّه مع الأرش يكون ربويّا.
و الظاهر أنّ مراد العلاّمة إنّما هو ثبوت الربا في ناحية الفسخ لا في أصل المعاملة،كما حمل الشيخ كلامه على ذلك.
و كيف كان،فيه:أنّ ردّ الأرش إنّما هو غرامة بواسطة اليد و لا ربط له بالمعاملة
[١]التذكرة ١/٥٣١.