محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٤ - فى ثبوته للوكيلين في الجملة
ككون
الخيارات من طرف واحد أو من الطرفين-في ذلك أصلا.و لذا لو فرضنا ثبوت
الخيار لأشخاص عديدة بجعل المتعاقدين بإسقاط أحدهم خياره لا يسقط خيار
الباقين؛و لذا أشكل المحشّون على الشيخ بكلمة واحدة بأنّه ما الفرق بين
ثبوت الخيار لأشخاص عديدة من طرف واحد أو من طرفين.
أقول:الظاهر أنّ مراد قدّس سرّه من أنّ الخيار في المقام من جانب واحد لا
من جانبين،ليس هو ما فهموه من أنّ مجموع الخيارات من أحد طرفي العقد،بل
مراده أنّ ثبوت الخيار للوكيل و الموكّل يكون طوليّا لا عرضيّا،بمعنى أنّ
خيار الوكيل عين الخيار الثابت للموكّل،أي خيار الوكيل مستند إلى الموكّل
طولا،فإذا أسقط الوكيل الخيار و أجاز البيع فكأنّ الموكّل أيضا أجاز،كما
أنّه لو باع الوكيل يستند البيع إلى الموكّل،نظير ما إذا كان وكيلا في
الفسخ و الإمضاء فأمضى و أسقط الخيار، فيقال إنّ الموكّل أسقط خياره.
و بالجملة:ملخّص هذا التوجيه و ما احتملناه في بيان مراده يتّضح ببيان مقدّمات:
الاولى:أنّ إعمال الخيار الذي يكون للوكيل المفوّض ليس بعنوان الوكالة،و
إلاّ لم يكن وجه لاختصاصه بالوكيل المفوّض الذي صدق عليه عنوان«البيّع»بل
كان أيضا للوكيل المفوّض غير البيّع،بل و لغير المفوّض إذا وكّله المالك
البيّع في إعمال الخيار و إن كان أجنبيّا عن العقد.هذا،مضافا إلى أنّ ثبوت
الخيار للموكّل أوّل الكلام.و بعبارة اخرى:ثبوت الخيار للوكيل المفوّض لم
يكن متوقفا على ثبوته للموكّل و لو كان إعمال الخيار له بعنوان الوكالة فرع
ثبوت للموكّل.
الثانية:أنّ أدلّة الخيار تكون ناظرة إلى دليل { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } و لا يكون ناظرا