محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٢٦ - الرابع حدوث عيب عند المشتري
كحدوث العيب مانع عن الردّ مطلقا.
و العلاّمة في التحرير[١]فصّل بين ما إذا كان العيب الحادث بسبب المشتري أو كان بسبب سماوي،فالتزم بثبوت حقّ الردّ في الثاني لو زال العيب دون الأوّل.
و أفاد الشيخ-بعد ما منع عن الردّ بدعوى أنّ عود الخيار الساقط يحتاج إلى
دليل-أنّ كلامه يمكن أن يكون من جهة أنّ المنع من ردّ المعيوب بالعيب
الحادث عند المشتري إنّما كان لأجل تضرّر البائع بردّه و ضمان المشتري لما
حدث،و انتفى الأمران بزوال العيب.
و في توجيه الشيخ و كلام العلاّمة ما لا يخفى:
أمّا في توجيه الشيخ؛فلأنّ الظاهر-كما ذكرناه-أنّ مدرك الخيار بعد زوال
العيب هو المطلقات و أنّ كلمة«كان»ليس ظاهرا في المضي،و يصدق على العين بعد
زوال العيب عنها أنّها قائمة بعينها.و بعبارة اخرى:لم يكن المنع عن الردّ
بواسطة حدوث العيب عند المشتري من جهة وجود المانع عن الردّ و هو تضرّر
البائع حتّى يرتفع بزوال العيب،بل كان المنع عن الردّ فيه لعدم المقتضي له
حينئذ. و على هذا فلا فرق بين أن يكون العيب بإحداث المشتري و بسببه أو كان
بسبب سماوي،فتأمّل.
و بهذا ظهر ما في كلام العلاّمة أيضا.
ثمّ لو رضي البائع بردّه معيبا إمّا مع الأرش أو بدونه،فظاهر الشيخ قدّس
سرّه هو جواز الردّ حينئذ،لأنّ عدم جواز الردّ إنّما كان لحقّ البائع.
[١]التحرير ١/١٨٣.