محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٢١ - الرابع حدوث عيب عند المشتري
قوله قدّس سرّه:الرابع من المسقطات:حدوث عيب عند المشتري[١]
كثمّ أفاد قدّس سرّه أنّ صريح بعض النصوص و الفتاوى اختصاص الحكم بالوطء مع الجهل بالعيب،و لكن إطلاق كثير من الروايات يشمل العالم.
و التحقيق هو الاختصاص؛و ذلك لدلالة صحيحة عبد اللّه بن سنان-ظهورا لا
صراحة-في الاختصاص،حيث يقول:«سألته عن رجل اشترى جارية حبلى و لم يعلم
بحبلها فوطأها»[١]فإنّ
ظاهر«الفاء»هو تفريع الوطء على عدم العلم بالحبل،و جواب الإمام جواب عن هذا
السؤال و ليس فيه إطلاق،فلا يقال إنّ المورد لا يكون مخصّصا.
و هكذا ظاهر رواية عبد الرحمان حيث قال:«عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى؟»[٢]فإنّ ظاهر«فيجدها حبلى»هو أنّه لم يكن عالما بالحبل قبل الوطء.
و الروايات الاخر في بعضها قيّد الحكم بعدم علم المشتري أيضا و إن سقط هذا
القيد في نسخ المكاسب.و البعض الآخر كمرسلة الكافي،مضافا إلى ضعف سند
بعضها،يحتمل أن يكون موردها خصوص امّ الولد،فلا يمكن التمسّك بإطلاقها
للمقام.و ما فيه قرينة على الاختصاص بغير امّ الولد إنّما هو الصحيحة
المتقدّمة، و قد عرفت أنّها ظاهرة في الاختصاص،فلا وجه للتعدّي إلى العالم
بالحبل.
الرابع:حدوث عيب عند المشتري(١)-[١]تارة يكون حدوث العيب قبل
القبض و اخرى بعده إمّا في زمان الخيار التعبّدي أو الجعلي أو بعد زمان
الخيار.
[١]الوسائل ١٢/٤١٦،الباب ٥ من أبواب أحكام العيوب الحديث الأوّل.
[٢]نفس المصدر،الحديث ٥.