محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٦ - الثالث تلف العين
قوله قدّس سرّه:ثمّ إنّ المحكيّ عن المشهور إطلاق الحكم بوجوب ردّ نصف العشر[١]
كأصلا و قائل بجوازه مع العقر-فبضميمة عدم القول بالفصل يقع التعارض بين
استصحاب بقاء الخيار و أصالة البراءة عن لزوم إعطاء العقر و يتساقطان،فلا
بدّ من الرجوع إلى الأصل الفوقاني و هو أصالة بقاء كلّ من المالين على ملك
مالكه بعد الفسخ و النتيجة هو اللزوم.و بالجملة لو وصلت النوبة إلى الرجوع
إلى الأصل العملي ينعكس الأمر و يكون النتيجة عدم جواز الردّ.
(١)-[١]الكلام يقع في مقامين:
أحدهما:في ثبوت الردّ في الحبلى إذا كانت بكرا.
ثانيهما:في أنّه على تقدير ثبوت الردّ فيها أيضا،هل يكون العقر فيها نصف العشر أو تمام العشر؟
أمّا المقام الأوّل،فالظاهر أنّ الأقدمين من الفقهاء لم يتعرّضوا لهذه المسألة سوى ما نقله الشيخ قدّس سرّه عن السرائر[١]و الغنية[٢]من
دعوى عدم الخلاف في ثبوت العشر في عقر البكر و اختصاص نصف العشر بالثيّب.و
يظهر من ذلك أنّ ثبوت أصل الردّ في البكر كان مفروغا عنه عندهم.
و كيف كان،ربما يستدلّ لثبوت الردّ في البكر بالمرسلة المنقولة في الكافي،
حيث يقول قدّس سرّه:و في رواية اخرى:«إن كانت بكرا فعشر قيمتها،و إن كانت
ثيّبا فنصف عشر قيمتها...»[٣].
[١]السرائر ٢/٢٩٨.
[٢]الغنية/٢٢٢.
[٣]الكافي ٥/٢١٤،ذيل الحديث ٣،و عنه في الوسائل ١٢/٤١٦،الباب ٥ من أبواب