محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٠ - الثالث تلف العين
كالخيار يكون بها لا بالوطء،فما يجاب به هناك نجيب به في المقام.
لأنّا نقول:في ذلك المقام لم يكن لنا بدّ من تقييد المورد بالفرض النادر،و
لكن في المقام يمكننا التخلّص عن الإشكال بوجه آخر،و هو حمل الروايات على
خصوص امّ الولد،فليست في المقام لا بدّية.
و بالجملة،فهذه الامور تكون قرينة على أنّ المراد منها خصوص امّ الولد و تكون ظاهرة فيه.
ثمّ يقول قدّس سرّه ما حاصله:أنّه لو تنزّلنا عن ظهورها فيما ذكر لا محالة
يقع التعارض بين هذه الأخبار و ما دلّ على مانعيّة الردّ بنحو العموم من
وجه؛و ذلك لأنّ تلك الأخبار لا تشمل امّ الولد،فإنّها لا تدخل في ملك
المشتري حتّى يكون الوطء مانعا من الردّ،فهي أخصّ من روايات المقام من هذه
الجهة،و هذه الروايات تكون مختصّة بالحبلى سواء كانت امّ ولد أم لم تكن،فمن
هذه الجهة تكون أخصّ منها، و مورد اجتماعهما هو الحبلى التي ليست امّ
ولد،فإنّه بمقتضى تلك الروايات يكون وطؤها مانعا عن ردّها،و مقتضى هذه
الأخبار أنّ الحبلى و إن وطئت تردّ،فيقع التنافي بين الطائفتين،و ما عدا
الوجه الثالث يعني دوران الأمر بين التخصيص و التخصّص يكون مرجّحا لتقييد
روايات المقام،فتتقدّم تلك الروايات،فتكون النتيجة لزوم البيع و عدم جواز
ردّها.
ثمّ يتنزّل عن ذلك و يقول:لو فرضنا عدم صلاحيّة هذه الوجوه للتقييد و لا
للترجيح و تكافأ الطائفتان،فلا بدّ من الرجوع إلى عموم ما دلّ على أنّ
إحداث الحدث مسقط،فلا خيار على هذا التقدير أيضا.
ثمّ يقول:و يمكن أن يكون المرجع قوله عليه السّلام:«و إن كان الثوب قائما بعينه»و هذه