محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٤ - الثالث تلف العين
قوله قدّس سرّه:«فرع»لا خلاف نصّا و فتوى في أنّ وطء الجارية[١]
كفلا أقلّ من الإجمال و ليس فيه ظهور في الماضي فتكون المرسلة مبيّنة لها.
و على هذا فيثبت الردّ عند العود،بل نقول بذلك في عود التالف الحقيقي أيضا،
كما لو فرضنا أنّ العبد صار أعمى أو أعرج ثمّ زال مرضه مثلا.
و لا يصغى إلى ما ربما يقال:من أنّ الملكيّة بعد العود إنّما هي ملكيّة
حادثة جديدة،و هي غير الملكيّة السابقة التي انتقلت إليه من المالك
الأوّل،و ذلك لما ذكرناه مفصّلا في بحث المعاطاة و قلنا إنّ المبادلة و
النقل و الانتقال إنّما يكون بين نفس المالين لا بين الملكيّتين،و ملكيّة
المالك الأوّل بالفسخ-على أيّ تقدير- تكون ملكيّة جديدة حادثة،فما ذكرناه
صحيح لا ريب فيه.
و تلخّص أنّ التلف الحقيقي سواء كان تلف نفس العين أو تلف أوصافه يكون
مسقطا.و أمّا التلف الحكمي فيفرق فيه بين العقود اللازمة و الجائزة فيكون
مسقطا على الأوّل دون الثاني.و لو عاد المعيب إلى ملك المشتري يثبت له خيار
العيب.
(١)-[١]هذا هو المسقط الرابع أعنى الوطء في الجارية،و مسقطيّته بناء على
القول بأنّ التصرّف مطلقا مسقط يكون على القاعدة.و أمّا على القول بعدم كون
التصرّف مطلقا مسقطا فالدليل على مسقطيّة خصوص الوطء موجود،و هو روايات
عديدة[١]. و البحث-بعد وجودها و
دلالتها بل صراحتها في مسقطيّة الوطء-في أنّها هل تكون منطبقة على القاعدة
أم تكون على خلافها كما فعله العلاّمة قدّس سرّه[٢]لغو.
و ملخّص ما أفاده هو أنّ الوطء جناية على الأمة و ليس كسائر التصرّفات،و لذا
[١]راجع الوسائل ١٢/٤١٣،الباب ٤ من أبواب أحكام العيوب.
[٢]التذكرة ١/٥٢٦.