محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨٣ - «مسألة»لو اختلفا
قوله قدّس سرّه:«مسألة»لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأوّل[١]
ك(١)-[١]بطلانه منسوب إلى جمع،و صحّته منسوب إلى المختلف[١].
و استدلّ في التذكرة[٢]للبطلان:بأنّ بعضه عين حاضرة و بعضه في الذمّة مجهول.
و أفاد الشيخ قدّس سرّه بعد نقل الأقوال و هذا الاستدلال:أنّه لا يحضرني
المختلف الآن حتّى أتأمّل في دليله،و الذي ذكر للمنع لا ينهض مانعا فالذي
يقوى في النظر...الى آخره.
و الوجوه التي احتملها قدّس سرّه في تصوير هذا الشراء ثلاثة:
الأوّل:أن يشتري المنسوج منضمّا إلى غزل معيّن خارجي مشروطا بأن ينسجه
بمنوال هذا المنسوج أوّلا.و على هذا فلا مانع من صحّة البيع؛لأنّ المبيع
معلوم، فإذا نسجه على ذلك المنوال فهو،و إلاّ فإن نسجه بغير ذاك المنوال
فإن أمكن حلّه و نسجه ثانيا كذلك فيجبر على ذلك،و إن لم يمكن أو لم يفعل
يثبت للمشتري خيار تخلّف الشرط.
الثاني:أن يبيع المنسوج منضمّا إلى مقدار من الغزل الموصوف بوصف معيّن في
الذمّة على أن ينسجه مثل الأوّل.و هذا أيضا لا إشكال في صحّته.و إذا لم
ينسجه في هذه الصورة على ذلك المنوال بل نسجه بغير ذلك المنوال فلا يلزم
على المشتري أن يقبل ذلك،بل يجبره على قطع ما نسجه ثانيا من المنسوج أوّلا و
إتمامه
[١]المختلف ٥/٧٣.
[٢]راجع التذكرة ١/٥٢٤.