محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨٢ - «مسألة»لو اختلفا
كالتوصيف
في مقام الإثبات بنحو الاشتراط و ما إذا كان بنحو التقييد،ففي شرط الفعل و
التوصيف بنحو الاشتراط يلتزم بأنّ القول قول نافي الخيار و هو البائع في
الفرض إذ كلاهما متّفقان على وقوع العقد على هذه العين الخارجيّة و مدّعي
الخيار يدّعي الاشتراط و الأصل عدمه،و أمّا في التوصيف الذي يكون في مقام
الإثابت بنحو التقييد لا الاشتراط فيقول قدّس سرّه-بتوضيح منّا-إنّه و إن
كان ثبوتا يرجع إلى الاشتراط إذ لا معنى لتقييد الموجود الخارجي،و لكن في
مقام الإثبات و التعبير ينشؤه بنحو التقييد.فالفرق بين القسمين إنّما هو في
مقام الإثبات فقط،فإنّه في مقام الإثبات يرجع الشكّ إلى تعلّق العقد
بالعين الفاقدة للوصف أو الأعمّ منها و من الواجدة أو تعلّقه بما هي واجدة
له،و اللزوم من أحكام البيع الواقع على العين بالنحوين الأوّلين،و الأصل
عدم وقوعه على الفاقدة و على الأعمّ،فينتفي اللزوم بذلك.
و الحاصل:أنّه قدّس سرّه يسلّم رجوع التوصيف بالنحو الثاني إلى الاشتراط و
أنّ الفرق بين القسمين إنّما هو في مجرّد التعبير،حيث يقول إنّ أخذ الصفات
في المبيع و إن كان في معنى الاشتراط إلاّ أنّه بعنوان التقييد.و ظاهر هذا
الكلام هو ما ذكرناه،و لكن التقييد في مرحلة الإنشاء فقط موجب لانقلاب
النزاع.
و فيه ما لا يخفى؛فإنّ مجرّد اللفظ و الإنشاء و التعبير لا يكون فارقا و
موجبا للتبدّل أصلا،و إلاّ لو كان للتعبير أثر لكان العقد في هذا الفرض
باطلا رأسا لا خياريّا.فالصحيح ما ذكرناه فلا نعيد.غ