محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٧٧ - «مسألة»لا يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت و لا بإبدال العين
كهذا كلّه في شرط بذل التفاوت بين الفاقد و الواجد.
و أمّا شرط الإبدال،فإن كان بنحو شرط النتيجة كما لو اشترط دخول العين
الخارجيّة الواجدة للوصف في ملك المشتري أو اشترط مالكيّته لها في ذمّته
على تقدير تخلّف الوصف،فأفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه يكون على قسمين؛لأنّ
البدل إمّا أن يكون بإزاء المبيع الفاقد للوصف أو يكون بإزاء نفس الثمن.
و أورد على الأوّل بأنّه تعليق في المعاوضة و موجب للضرر؛للجهل بالمبدل و لأنّ الشرط لا يفيد الملكيّة المعاوضيّة.
و نقول:أمّا ما أفاد من أنّ الشرط لا يفيد الملكيّة فقد مرّ الكلام فيه و
أنّه لا يعتبر في باب المعاوضات أن تكون بلفظ مخصوص.و أمّا كونه غرريّا فلا
نعرف له وجها؛لأنّ البدل و المبدل معلوم،و على فرض التسليم لا يوجب غرريّة
البيع في فرض الاطمئنان بتحقّق الوصف من الخارج كما ذكرناه في اشتراط سقوط
الخيار. و أمّا التعليق فقد تقدّم أنّ مدرك بطلانه هو الإجماع و لا إجماع
عليه في الشروط، فلا مانع من اشتراط التبديل بإزاء المبيع الفاقد للوصف،و
في الحقيقة تكون هناك مبادلتان طوليّتان كما هو واضح.
و أورد على الثاني-مضافا إلى الامور المتقدّمة-بأنّ ذلك مستلزم لانفساخ
العقد و دخول الثمن في ملك المشتري ثمّ المبادلة بينه و بين الواجد،و لا
ينهض الشرط لإثبات هذه الامور.
و فيه:أنّ الشرط في حدّ نفسه ينهض لإثبات الانفساخ،إذ الانفساخ كما يمكن أن
يتحقّق بالإقالة يصحّ أن يتحقّق بالشرط،و لذا لو اشترط في ضمن عقد انفساخ
العقد الآخر يكون ذلك نافذا.و لكن قد ذكرنا سابقا أنّ اشتراط انفساخ العقد
في