محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٩ - الأوّل ترك المبادرة إلى الفسخ بناء على القول بفوريّته
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا[١]
كمن هذه الجهة؛و ذلك لأنّ المحتمل فيها وجهان،أحدهما:أن يكون المراد من
قوله عليه السّلام«لكان له فيها خيار الرؤية»ثبوت خيار منشؤه الرؤية كما في
خيار العيب مثلا،و على هذا يكون لها إطلاق بل ظهور في استمرار
الخيار،ثانيهما:أن يكون المراد ثبوت خيار عند الرؤية،كما يقال خيار
المجلس،أي ما يكون ثابتا ما دام المجلس باقيا،و على هذا فليس لها إطلاق،بل
لا يشمل ما بعد الرؤية أصلا. و حيث يجري فيها الاحتمالان،فلا يمكن التمسّك
بإطلاقها.
و أمّا لو كان المدرك هو الإجماع فاستصحاب بقاء الخيار غير جار على مسلك الشيخ قدّس سرّه.
و لو لم يكن المدرك لا هذا و لا ذاك،بل كان حديث«لا ضرر»فعدم اللزوم يدور
مدار بقاء الضرر،فإذا فرضنا أنّه ارتفع بارتفاع اللزوم في زمان فلا معنى
حينئذ للاستصحاب،و إذا كان باقيا فيكون الخيار ثابتا بالحديث من دون حاجة
إلى الاستصحاب.فعلى كلا التقديرين لا مجال للاستصحاب.
و أمّا إذا كان المدرك الاشتراط الضمني بالمعنى المختار،فالتزامه بالبيع
كان معلّقا على وجود الصفة،و مع التخلّف ليس له التزام باستمرار البيع إلى
الأبد،فيثبت التراخي.
مسقطات هذا الخيار امور
(١)-[١]مسقطات هذا الخيار امور:
الأوّل:ترك المبادرة إلى الفسخ بناء على القول بفوريّته
الأوّل:ترك المبادرة إلى الفسخ بناء على القول بفوريّته،و التعبير عنه بـ«المسقط» مسامحة،فإنّه يكون من قبيل انتهاء أمد الحكم.
الثاني:إسقاطه بعد الرؤية بالقول
الثاني:إسقاطه بعد الرؤية بالقول،إذ هو حقّ ثابت لذي الخيار،و لكلّ ذي حقّ أن يسقط حقّه.