محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٤ - «مسألة»مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة
كو الاحتمالات فيه أربع:
أحدها:أن يرجع الاشتراط إلى تقييد المبيع،و قد عرفت أن العين الخارجية غير قابلة للتقييد.
ثانيها:أن يكون الالتزام الشرطي التزاما مستقلاّ غير مربوط بالالتزام
البيعي، غايته أنّهما متقارنان زمانا،و على هذا فيكون نظير الشروط
الابتدائيّة و لا يكون تخلّفه موجبا لفساد البيع و لا دليل على لزومه.
ثالثها:أن يكون بمعنى تعليق الالتزام البيعي.و هذا مضافا إلى أنّه من
التعليق على الأمر المجهول المجمع على بطلانه،يستلزم بطلان البيع عند عدم
تحقّق الشرط لا ثبوت الخيار.
رابعها:أن يكون الالتزام الثاني أعني الالتزام باستمرار البيع معلّقا على
حصول الشرط،بمعنى ثبوت الخيار له عند عدم تحقّق الشرط،و قد مرّ الكلام فيه
مفصّلا مرارا.و هذا هو الاحتمال الصحيح.
و على هذا،فنتكلّم في الوجوه الثلاثة التي اشكل بها في المقام،فنقول:أمّا
الإشكال الأوّل،فلا مجال له بناء على ما ذكرناه؛لأنّ توصيف البائع يرجع إلى
اشتراط الوصف،بمعنى تعليق المشترى التزامه باستمرار البيع على وجود الوصف،
و إذا تخلّف الوصف يكون له الخيار.و بهذا ترتفع غرريّة البيع،إذ من الواضح
أنّ المشتري عند تخلّف الوصف لو كان مخيّرا بين فسخ البيع و إمضائه لا
يتوجّه إليه خطر و لا ضرر أصلا.نعم يتخلّف غرض شخص المشتري من البيع إذ كان
غرضه تحصيل مبيع واجد للصفة فلم يحصل غرضه،و لكن هذا لا يكون خطرا و غررا
عرفا،فلا غرر من هذه الجهة.غ