محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٣ - «مسألة»مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة
كمثلا.و هذا الوجه أفاده بعض مشايخنا العظام«قدّس سرّهم»في تعليقته[١].
الوجه الثالث:ما يظهر من كلام الشيخ قدّس سرّه،من أنّ الشرط ليس التزاما
أجنبيّا عن الالتزام البيعي،و لذا سلامة الشرط تشريعا يكون موجبا لصحّة
البيع،و عدم سلامته تشريعا يوجب بطلان البيع و فساده،فكما أنّ فساده
التشريعي يسري إلى البيع، كذلك عدم سلامته خارجا يوجب بطلان البيع؛و لذا
التزم المحقّق الأردبيلي[٢] ببطلان البيع في المقام عند التخلّف و أفاد أنّ البطلان يكون على القاعدة،كما احتمله العلاّمة[٣]أيضا.
و التفصيل الذي أجاب به صاحب الجواهر[٤]لا
يكون جوابا عن الإشكال،كما أنّ ما أفاده الشيخ قدّس سرّه من الخروج عن ذلك
بالإجماع و الروايات لا يكون إلاّ جوابا فقهيّا و لا يرتفع به الإشكال.
و الحاصل:أنّ بيع العين الخارجيّة بتوصيف البائع يرد عليه امور
ثلاثة،الأوّل: بطلان البيع على تقدير التقييد و عدمه،الثاني:أنّ رجوع
التوصيف إلى تقييد المبيع لا معنى له و إلى اشتراط الوصف كذلك،و الثالث:أنّ
فساد الشرط تشريعا كما يوجب فساد البيع كذلك فساده خارجا يوجب فساد البيع.
و التحقيق في الجواب عنها يستلزم التكلّم في حقيقة الشرط الضمني و إن كان قد تقدّم الكلام فيه مرارا.
[١]حاشية كتاب المكاسب للإصفهاني ٤/٤٠١.
[٢]مجمع الفائدة ٨/١٨٣.
[٣]نهاية الإحكام ٢/٥٠١.
[٤]انظر الجواهر ٢٣/٩٣.