محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦١ - «مسألة»مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة
كالغرر»و هو محمول على الغرر العرفي،انتهى ملخّصا.
و ما أفاده في غاية المتانة،و نقول توضيحا لما أفاده:إنّ الأوصاف تكون على أقسام ثلاثة:
الأوّل:الأوصاف التي بها قوام ماليّة العين و ما يكون بحكمها نظير الأوصاف
النوعيّة الحقيقيّة كوصف كون المبيع ذهبا أو نحاسا مثلا،أو النوعيّة
العرفيّة مثل كون المبيع عبدا أو أمة،فإنّ العبديّة و الأمتيّة حقيقة من
أوصاف الصنف و لكن عرفا كأنّهما نوعان.
الثاني:ما يكون موجبا لزيادة الثمن أو نقصانه لكن زيادة متسامحا فيها أو
نقصانا كذلك،مثل كون المبيع كتابا مصحّحا أو غير مصحّح أو كونه جديدا مثلا.
الثالث:ما لا يكون موجبا لزيادة الثمن و لا رغبة العقلاء أصلا،بل كان
متعلّقا لغرض شخص المشتري،كما في وصف طهارة المبيع أو كونه كتابا بخطّ
والده مثلا إلى غير ذلك ممّا تتفاوت به رغبة الأشخاص من دون أن يكون دخيلا
في زيادة القيمة السوقيّة أو رغبة الناس إليه.
أمّا القسم الثالث،فلا يكون الجهل به مضرّا بصحّة البيع و لا يعتبر العلم
به في صحّته،إذ لا يوجب الجهل به غررا عرفا،و الدليل منحصر في الحديث كما
عرفت.
كما أنّ القسم الأوّل من الأوصاف يعتبر العلم به أو اشتراطه في البيع،على كلام يأتي في بحث الشروط.
و أمّا القسم الوسط أعني الثاني،فهو ملحق بالأوّل أي بما لا يعتبر العلم
به؛ و ذلك لأنّه و إن كان موجبا لزيادة القيمة و نقصانها،و لكن حيث يكون
ممّا يتسامح فيها عرفا،فلا يوجب الجهل به غررا في البيع،و لا يعتبر العلم
بأزيد ممّا عرفت