محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٢ - «مسألة»مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة
كلا في المقام و لا في باب السلم،لعدم الدليل على ذلك.
نعم ربما يقال باعتبار العلم بمقدار الكيل و الوزن في بعض الموارد مثل بيع
الحنطة و الشعير و لو لم يكن الجهل به موجبا لغرريّة البيع،و لكنّه لدليل
خاصّ على فرض صحّته،فلا يقاس عليه جميع الموارد.
بقي الكلام في المقام الثاني،و هو الإشكال في صحّة هذا العقد،أي بيع العين الحاضرة أو الغائبة بتوصيف البائع.
و الوجوه المذكورة في المقام ثلاثة:
الوجه الأوّل:أنّ ذكر الأوصاف لو رجع إلى تقييد المبيع يكون مشكوك الوجود
فمن هذه الجهة يكون البيع غرريّا،و إن لم يكن بنحو تقييد المبيع فلا يخرج
البيع بمجرّد ذكر الوصف عن الغرريّة فإنّه من حيث الجهل بأوصاف المبيع يكون
البيع غرريّا،فعلى كلا التقديرين يكون البيع باطلا،فلا يمكن البيع بتوصيف
البائع،بل لا بدّ في صحّة البيع من أن يكون المشتري عالما بأوصاف المبيع من
الخارج.
الوجه الثاني:أنّ توصيف البائع لا يخلو من أن يكون بأحد نحوين: إمّا بنحو
التقييد و هو غير معقول في الأعيان الخارجيّة فإنّ التقييد إنّما يكون في
الكلّي و به يكون حصّة و أمّا العين الشخصيّة الخارجيّة فغير قابلة لذلك،و
إمّا بنحو الاشتراط و الالتزام و متعلّقه لا بدّ و أن يكون إمّا فعلا
اختياريّا للشارط مثل الخياطة أو أمرا اعتباريّا نظير الملكيّة و هي
المسمّى بـ«شرط النتيجة»و أمّا الالتزام بالصفة فلا معنى له و يكون نظير أن
يلتزم الشخص بكون المسافة بين النجف و الحلّة عشرين فرسخا