محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٠ - «مسألة»مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة
كليست
خصوص الصفات التي يعتبر العلم بها فيه فعلا حتّى يقال إنّه يتسامح في العلم
بصفات المبيع في السلم من جهة أنّ المداقّة ربما يفضي إلى عزّة الوجود
الملازم لتعذّر التسليم على البائع خارجاظ فيكون البيع حينئذ باطلا من جهة
عزّة وجود المبيع و احتمال عدم تمكّن البائع من تسليمه،و إنّما المراد
الصفات التي يعتبر العلم بها فيه اقتضاء لا فعلا و بلحاظ الطوارئ،و من
الواضح أنّ ما يعتبر العلم بها اقتضاء مع قطع النظر عن المحذور،إنّما هي
جميع الصفات التي تختلف بها الرغبات.
هذا،مضافا إلى أنّه لا وجه للتسامح في العلم بأوصاف المبيع في بيع السلم
أصلا؛أمّا أوّلا:فلأنّ استقصاء الصفات لا يوجب تعذّر التسليم و لا يلازمه،و
ثانيا: لو فرضنا أنّه أوجب ذلك في بعض المقامات لا يوجب ذلك رفع اليد عمّا
كان معتبرا من العلم بالأوصاف،بل يلتزم في ذلك المورد ببطلان البيع،كما
حكموا بعدم جواز السلم في بيع ما لا يمكن ضبط أوصافه،كما في الفيروزج مثلا
فإنّه تختلف قيمته بأقلّ تفاوت وصف من أوصافه بحيث لا يفهمه إلاّ أهل
الخبرة اختلافا فاحشا، فلا يمكن بيعه سلما بأوصاف خاصّة.
ثمّ أفاد أنّ الأوصاف التي تختلف بها القيمة غير محصورة و لا ضابط لها
خصوصا في العبيد و الإماء.و الاقتصار فيما يعتبر العلم به على معظم الصفات
التي يرتفع به معظم الغرر يكون إحالة على المجهول،و يستلزم الاقتصار على ما
دون ما يعتبر العلم به في السلم.
ثم قال:و لا أجد في المسألة أوثق من أن يقال إنّ المعتبر هو الغرر العرفي
في العين الحاضرة و الغائبة،إذ لا دليل على ذلك إلاّ حديث«نهى النبي صلّى
اللّه عليه و آله عن بيع