محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٩ - «مسألة»لو تلف المبيع بعد الثلاثة
كالنبوي واردا عليها.
و ثالثا:مع تسليم جميع ما تقدّم،نقول:النبويّ المشهور يخصّص هذه القاعدة
لأنّ النسبة بينهما عموم مطلق،فتختصّ بغير مورد التلف قبل القبض.
و أمّا بيان معارضه الثاني فهو واضح؛لأنّ التلف على الفرض في زمان الخيار،
فلا بدّ و أن يكون ممّن لا خيار له و هو المشتري في المقام،فيعارض القاعدة
المثبتة لضمان البائع و أنّ التلف يكون منه.
و فيه أوّلا:أنّه لا عموم لهذه القاعدة بحيث تشمل جميع الخيارات،بل لا يبعد اختصاصها ببعض الخيارات كما سيجيء إن شاء اللّه.
و ثانيا:على تقدير عمومها فإنّما هي مصطادة من الإجماع و الروايات الواردة
في موارد خاصّة مثل المجلس و الحيوان،و ليست لها قوّة ظهور في العموم بحيث
تعارض النبوي المنجبر ضعفها بعمل المشهور فيخصّص به.
و ثالثا:أنّ مقتضى هذه القاعدة مثل قاعدة«كلّ مبيع تلف قبل القبض يكون من
مال بائعه»هو انفساخ المعاملة قبل تحقّق التلف آنامّا و دخول التالف في ملك
من عليه الخيار و تلفه في ملكه،لا ضمان من عليه الخيار لما تلف في ملك ذي
الخيار فتأمّل.و على هذا فتختصّ هذه القاعدة بما إذا كان انفساخ العقد
موجبا لأن يكون التلف في ملك من عليه الخيار،و لا تشمل ما إذا كان أثر
الانفساخ بالعكس،أي كان موجبا لأن يكون التلف في ملك ذي الخيار.و المقام من
هذا القبيل؛فإنّه لو قلنا بانفساخ البيع آنامّا قبل التلف يكون تلف المبيع
من مال البائع و هو ذو الخيار، و على هذا فتختصّ القاعدة بغير مورد
قاعدة«كل مبيع تلف...».نعم لو قلنا بأنّ مقتضى هذه القاعدة ثبوت الضمان على
من عليه الخيار مع كون التلف في ملك من