محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٤ - الشرط الرابع أن يكون المبيع عينا أو شبهه
كالثاني:اختصاص حديث«لا ضرر»بالشخصي.
و فيه:أنّه لو كان هو المدرك،نقول الصبر على عدم قبض الثمن ضرر واضح.
الثالث:أنّ روايتي ابن يقطين و ابن عمّار مشتملتان على البيع أو المبيع
الذي يطلق على ما يعرّض للبيع،و الكلّي لا يقع معرّضا لذلك.و رواية زرارة
ذكر فيها لفظ«المتاع»و هو ظاهر في الشخصي.و في رواية ابن عيّاش«من اشترى
شيئا» و«الشيء»ظاهر في الموجود الخارجي.
أمّا رواية ابن يقطين و ابن عمّار،ففيه أوّلا:أنّ الكلّي أيضا قابل لأن يعرّض للبيع كما هو فعل التجّار غالبا خصوصا في السلف.
و ثانيا:أنّ البيع إنّما هو مصدر،و إطلاقه على المفعول-كما في القتيل الذي
يطلق على المقتول-إنّما هو من جهة الأول و المشارفة،و الكلّي يقع عليه
البيع بلا شبهة.
و أمّا رواية زرارة،ففيه:أنّ«المتاع»عبارة اخرى عن الأجناس كالشعير و الحنطة مثلا،سواء كان كلّيا أو شخصيّا.
و لو سلّمنا أنّ«المتاع»مشتقّ من«المتعة»و هو ما ينتفع به،و لا ينتفع
بالكلّي، نقول:إنّ المراد من الانتفاع ليس هو الانتفاع الفعلي بل المراد
الشأني،كما يطلق الملبوس على الملبوس الكلّي مع عدم اللبس
الخارجي،فيقال:ليس عندي لباس مثلا،و لو كان المراد اللباس الفعلي لم يصحّ
سلبه كما هو واضح.
و أمّا رواية ابن عيّاش،ففيه:أن«الشيء»مرادف للفظ«چيز»في الفارسيّة، و هو
يطلق على ماله تقرر مّا،و لذا يطلق على المستحيلات أيضا،فيقال:اجتماع
النقيضين شيء مستحيل مثلا.