محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٨ - الشرط الثاني عدم قبض مجموع الثمن
قوله قدّس سرّه:الشرط الثاني:عدم قبض مجموع الثمن[١]
كو قد ذكرنا أنّ حكم هذه الكبرى مبتن على أنّ العقد الواحد على ماله أجزاء
عديدة ينحلّ إلى بيوع عديدة أو لا ينحلّ و يكون بيعا واحدا؟فعلى الأوّل
يكون البيع بالنسبة إلى الأجزاء الواجدة لشرائط الصحّة صحيحا و بالنسبة إلى
الأجزاء الفاقدة فاسدا،و هكذا الكلام في اللزوم و عدمه،غاية الأمر يثبت
خيار تبعّض الصفقة للمشتري عند تبعّض البيع.و على الثاني لا بدّ من
الالتزام بصحّة البيع في الجميع أو بفساده كذلك.و المختار هو الأوّل بشهادة
العرف.
و كيف كان،لا مجال لشيء من هذه الفروع في المثمن على المختار.نعم يجري في
الثمن؛لأنّه يعتبر عدم قبضه في ثبوت الخيار بلا شبهة،و سنتعرّض لها إن شاء
اللّه.
الشرط الثاني:عدم قبض مجموع الثمن
(١)-[١]عدم قبض الثمن معتبر في ثبوت هذا الخيار،و إلاّ لم يكن خيار تأخير الثمن، و تدلّ عليه الروايات.
و عليه فتجري الفروع المتقدّمة:
الأوّل:لو قبض بعض الثمن دون بعض،فهل يوجب ذلك سقوط الخيار أم لا؟
ظاهر كلام الشيخ هو الثاني مستدلاّ بظاهر الروايات،و قد أيّده بفهم أبي بكر بن عيّاش في رواية ابن الحجّاج[١].ثم قال قدّس سرّه ما حاصله:أنّ العلاّمة في التذكرة[٢] استدلّ بتلك الرواية،و فيه نظر،انتهى.
و في تقريرات المحقّق النائيني قدّس سرّه[٣]:و لم يعلم وجه النظر
[١]الوسائل ١٢/٣٥٦-٣٥٧،الباب ٩ من أبواب الخيار،الحديث ٢.
[٢]التذكرة ١١/.
[٣]منية الطالب ٣/١٧٩.غ