محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٠٨ - هل يكون خيار الغبن فوريّا ام لا؟
كلزوما واحدا مستمرّا نظير الملكيّة المستمرّة.هذا على المختار.
و أمّا على مسلك الشيخ،من أنّ مفاد الآية أحكام تكليفيّة-كحرمة التصرّف
فيما انتقل عنه مثلا-و أنّ الحكم الوضعي منتزع عنها،فربما يقال بجواز
التمسّك بإطلاقها لما بعد الفسخ،فيكون المجعول بها أحكاما عديدة.
و لكن حيث لا يكون في الآية لفظ دالّ على ذلك مثل كلمة«في كلّ آن»أو«في
جميع الأزمان»مثلا،و لا محذور في الالتزام بكون المجعول بها حكما واحدا سوى
مسألة اللغويّة-و هذا المحذور يندفع بأحد أمرين إمّا الالتزام بكون
المجعول حكما واحدا مستمرّا أو بكون المجعول أحكاما عديدة،و حيث إنّ الثاني
يحتاج إلى مؤنة زائدة فيتعيّن الأوّل-فيكون المجعول حكما واحدا فيلحق
بالقسم الثاني،و بعد ارتفاعه لا يمكن الرجوع إليها،بل يستصحب الجواز.
و ملخّص ما أفاده الشيخ في الفرق بين مورد الرجوع إلى العام و مورد استصحاب
المخصّص،هو أنّ الزمان لو كان موجبا لتعدّد الحكم باختلافه بحيث تكون هناك
أحكام عديدة بحسب تعدّد الأزمنة يكون من قبيل الأوّل،و لو كان الزمان ظرفا
محضا بحيث لا يكون هناك إلاّ حكم واحد مستمرّ يكون من قبيل
الثاني.فالتمسّك بالاستصحاب في الأوّل يكون من القياس،و في الثاني التمسّك
بعموم العام لا وجه له؛لأنّ ذلك الحكم الواحد ارتفع قطعا وعوده يحتاج إلى
دليل،فلا مناص من استصحاب حكم المخصّص،و إلاّ فيرجع إلى الاصول الاخر،هذا.
و لشيخنا النائيني قدّس سرّه[١]في المقام كلام،حاصله أنّه أفاد مقدّمات في بيان كلام
[١]منية الطالب ٣/١٦٣-١٧٣.