محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٠٧ - هل يكون خيار الغبن فوريّا ام لا؟
كفإن
كان العموم من قبيل الأوّل و خرج عنه فرد طولي لا محالة نتمسّك بالعموم في
الأفراد الاخر،لأنّ خروجها تخصيص زائد و أصالة العموم محكّمة،و لا معنى
للرجوع فيها إلى الاستصحاب حتّى مع قطع النظر عن العموم؛لأنّه من قبيل
إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر.كما أنّ استحباب صوم كلّ يوم خصّص في
يوم العيدين،فلو شككنا في استحبابه في يوم بعد العيد،لا معنى لاستصحاب بقاء
حكمه في يوم العيد،بل يرجع إلى العموم.
و إن كان من قبيل الثاني و ارتفع ذلك الحكم الواحد الشخصي فلا معنى للرجوع
إلى العموم؛لأنّ الحكم-على الفرض-حكم واحد شخصي مستمر،فإذا فرضنا أنّه
ارتفع في زمان،فإثباته في الزمان الثاني إثبات حكم جديد يحتاج إلى دليل
جديد،و إثباته بذلك الدليل الأوّل يعدّ قياسا باطلا،ففي هذا القسم لا معنى
للرجوع إلى العام حتّى لو لم يكن الاستصحاب جاريا.فما أفاده الشيخ قدّس
سرّه من تغاير مورد الرجوع إلى العام و إلى الاستصحاب متين في الغاية.
ثمّ بناء على ما ذكر،لا فرق بين أن يكون العموم مستفادا من دليل لفظيّ أو
من مقدّمات الحكمة،فما أورده بعض على المحقّق من أنّ عموم الآية بالنسبة
إلى الأزمان مستفاد من الإطلاق و لا يمكن التمسّك به،ممّا لا وجه له.
المقدّمة الثانية:في بيان أنّ المقام من أيّ القسمين؟
و حاصلها:أنّ الآية،و هي قوله تعالى: { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } معناه
التحت اللفظي وجوب إتمام العقود،و حيث نعلم وجدانا أنّه ليس حكما تكليفيّا
بحيث لو فسخ أحد المتعاقدين و قال:فسخت،يكون عاصيا،فلا بدّ من حملها على
الإرشاد، فبالمطابقة أو بالالتزام تكون دالّة على لزوم العقد.و اللزوم
المجعول بها ليس إلاّ