محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٠٤ - هل الخيار يجري في جميع المعاوضات
كتحقّق،و بالإجماع خصّصت القاعدة بصورة الإقدام على الضرر.
نعم يقع الكلام حينئذ في أنّه هل يثبت الخيار فيما إذا كان الإقدام على
المعاوضة مع احتمال كونها ضرريّة و إمكان الفحص عن ذلك مسامحة من جهة صدق
الإقدام بهذا المقدار،و عدمه كما أفاده الشيخ في ذيل المسألة،و لكنه غير
مختصّ بها فإنّه يجري في البيع أيضا و لو على تقدير اختصاص خيار الغبن به
كما تعرّض له الشيخ فيما تقدّم،فذكره في المقام لا يكون له وجه؟
و أمّا إن كان المدرك هو الشرط الضمني،فيجري الخيار في كلّ معاوضة لا تكون
مبنيّة على المغابنة و تكون مبنيّة على حفظ الماليّة و التبديل بين الأعيان
بحسب الارتكاز العرفي كما هو المطلوب في كلّي التجارات و عليه مدارها.و
على هذا يتمّ التفصيل الذي ذكره الشيخ قدّس سرّه بين كلّ عقد وقع شخصه على
حفظ الماليّة و عدم المسامحة بحسب الارتكاز العقلائي و غيره.
و أمّا الصلح فهو يكون على أقسام ثلاث:
لأنّه تارة يكون ملحقا بالبيع بل هو هو حقيقة،غاية الأمر لا يعتبر فيه جميع
ما كان معتبرا في البيع،و هو الصلح المعمولي في سوق الحراج غالبا،فإنّ
الدلاّلين غالبا في مقام الايجاب يعبّرون بلفظ«صالحت»لا«بعت»،و في هذا
القسم يثبت الخيار بلا شبهة.
و اخرى يكون الصلح مبنيّا على المسامحة كما في صلح ما في الذمم عند
الاشتباه و الجهل بمقداره،أو صلح المال إلى الأخ أو الصديق مثلا،فإنّه يكون
مبنيّا على المسامحة،و الغرض منه ليس حفظ الماليّة كما هو واضح.
و القسم الثالث هو الصلح في مقام الدعاوي و المرافعات،و الظاهر أنّ الصلح في