محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٩٩ - الثالث تصرّف المغبون
كله الرجوع إلاّ إلى المثل أو القيمة.
ثمّ لا يخفى ما في عبارة المصنّف من المسامحة في المقام،و هو قوله«فيكون
كالتالف الرافع للخيار»و عن بعض المحشّين أنّه من سهو القلم،و لكنّه ليس
كذلك، بل هو من باب المسامحة،إذ مراده من رفع الخيار رفع استرجاع نفس
العين.و ذلك واضح.هذا كلّه إذا كان المزج بغير الجنس.
و أمّا إن كان بالجنس،فتارة يكون بالمساوي و اخرى بغير المساوي،و على الثاني تارة يكون بالأجود و اخرى بالأردى.
أمّا إن كان بالمساوي فتحصل الشركة لا محالة.
و إن كان بالأردى فالمحتمل وجوه:
الأوّل:الشركة و استحقاقه أرش النقص بمعنى أنّه يقوّم في هذا الحال و يقوّم قبل المزج فيؤخذ الفرق بينهما.
الثاني:أن يشاركه بمقدار التفاوت أيضا في نفس العين،مثلا لو كان الردي يسوي
نصف قيمة الجيّد يكون المغبون شريكا له بمقدار ثلثين لا النصف.
الثالث:أن يستحقّ مقدار التفاوت من الثمن،ففي الفرض شركته في العين تكون في
النصف،و لكن في الثمن بعد البيع يكون له ثلثان،و الثلث الآخر يكون للغابن.
أمّا الاحتمال الأخير فلا وجه له أصلا لا صحيحا و لا فاسدا؛و ذلك لأنّ
الشركة في الثمن تكون فرغ الشركة في العين،و لا معنى لعدم الشركة في الزائد
على النصف في العين و تكون الشركة في ثمنها كما هو واضح.
و على مبنانا المتقدّم فإنّ الصحيح هو الوجه الأوّل؛لأنّ المغبون يستحقّ
العين من الغابن كما أخذها منه،و في المقام حيث إنّه ناقص حكما فلا بدّ و
أن يؤدّي الغابن