محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٩٧ - الثالث تصرّف المغبون
كو منها:أنّه لو اختار المغبون إبقاء الغرس،فهل يستحقّ الاجرة من الغابن أم لا؟
الظاهر بل الواضح هو الأوّل؛لأن الرضا بالبقاء ليست فيه المجّانية.و توهّم
أنّ المغبون لم يكن له إلاّ حقّ واحد و هو حقّ القلع و المفروض أنّه أسقطه
بالرضا بالبقاء،واضح الفساد.
و منها:أنّه ذكر في المسالك[١]أنّ في الشجر يتعيّن إبقاؤه بالاجرة؛لأنّ له أمدا ينتظر.
و لا يخفى ما فيه؛فإنّ طول المدّة و قصرها لا يمكن أن يكون مدركا للحكم الشرعي،نعم يمكن أن يكون وجها لحكم العرف بالضرر و عدمه.
و بالجملة:بمقتضى قاعدة«اليد»لا بدّ للغابن من تسليم الأرض إلى المغبون
فارغا عن كلّ شاغل كما أخذه منه،و تضرّره بذلك أجنبيّ عن المغبون كما عرفت،
فلا فرق بينهما أصلا،فالإبقاء بالاجرة لو كان ثابتا في المقام يعني في
المدّة اليسيرة،لكان ثابتا في المدّة الكثيرة-كعشرين سنة-أيضا.و لعلّه لما
ذكرنا أشار بقوله:فتأمّل.
و منها:أنّه لو طلب مالك الغرس القلع،فهل لمالك الأرض منعه لاستلزامه نقص
أرضه،أم لا لأنّ كلاّ منهما مسلّط على ماله و ليس لأحدهما أن يمنع الآخر عن
التصرّف في ماله؟
الظاهر هو الثاني،نعم له أن يمنعه من الدخول في أرضه،و أمّا منعه عن القلع
فلا.و بعد القلع-كما عرفت-على الغابن أرش طمّ الأرض و نحوه ممّا يحدث
[١]لم نعثر عليه في المسالك،نعم هو موجود في الروضة ٣/٤٦٩.