محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٩٥ - الثالث تصرّف المغبون
كو لا
معنى لأن يقال:إنّ لزوم تخليص الأرض على مالك الغرس ضرر عليه فيكون مرفوعا
عنه؛و ذلك لأنّ بقاءه أيضا ضرر على مالك الأرض،فيتعارض الضرران،فتسقط
القاعدة،فتأمّل.
و يكون هذا التوهّم نظير ما لو كان قيمة المال في دكّان أزيد من قيمته في
مكان آخر،فيقول مستأجر الدكّان يعد تماميّة المدّة:إنّ نقل متاعي من هذا
الدكّان ضرر عليّ،فإنّه من الواضح أنّه ليس له ذلك أصلا.
ثمّ إن ما أفاده في المختلف في باب الشفعة[١]،من
قوله:إنّ الفائت لمّا حدث في محلّ معرّض للزوال...الخ،و هكذا ما ذكره
الشيخ قدّس سرّه:من أنّ الغرس وقع في ملك متزلزل...الخ،و يظهر منهما أنّ
وجه عدم لزوم التدارك إنّما هو اقدام مالك الغرس على الضرر،و لازم ذلك لزوم
التدارك في غير صورة الإقدام،كما لو كان الغرس في ملك غير متزلزل ثمّ وقع
التفاسخ أو الإقالة أو غير ذلك،غير تمام.
أمّا أوّلا:فلما عرفت من أنّ الضررين متعارضان.و ثانيا:الإقدام إنّما يكون بعد ثوبت الحكم.
و هكذا التمسّك بمفهوم الرواية،و هي:«ليس لعرق ظالم حقّ»[٢]لإثبات الحقّ للغارس إذا لم يكن ظالما،يكون من التمسّك بأضعف مفهوم الوصف كما هو واضح.
و بالجملة،في جميع الصور حتّى في باب التفليس أيضا يكون المالك الأرض
[١]المختلف ٥/٣٥٦.
[٢]الوسائل ١٧/٣١١،الباب ٣ من أبواب الغصب،الحديث الأوّل.