محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٦٧ - أحدها الإسقاط
كالموجود،و
بعبارة اخرى ما وقع لم يقصد و ما قصد لم يقع،ثانيهما:صحّته مع ثبوت خيار
الغبن فيه،لأنّ الخيار الذي وقع عليه الصلح كانت قيمته أكثر ممّا جعل عوضا
له باعتقاد أنّ عوضه المتعارف هو بالمقدار الذي جعل عوضا فيه.و لا فرق في
الغبن بين أن يكون من جهة التفاوت في أصل المال أو في الماليّة،و في المقام
النقصان إنّما هو من جهة تفاوت الماليّة لا نقصان العين كما هو ظاهر كلام
الشيخ قدّس سرّه فإنّ صدوره منه قدّس سرّه من الغرائب؛و ذلك لأنّ المصالحة
لم تقع على التفاوت و النقصان،و إنّما وقعت على نفس الخيار،و تختلف ماليّة
الخيار بحسب اختلاف مراتب سببه و مقداره،فالغبن من جهة الجهل بالماليّة لا
بالعين،و إلاّ كان لازمه بطلان الصلح للغرر،لا ثبوت الخيار كما هو واضح.
هذا كلّه إذا كان الإسقاط بعد العلم بالغبن.
و أمّا إن كان قبله،فبناء على القول بأنّ العلم ليس شرطا لذلك فيصحّ
الإسقاط. و لا يرد عليه شيء سوى أمر واحد نتعرّض له في طيّ الكلام.
و أمّا بناء على القول الآخر،فحيث إنّ ظهور الغبن شرط في ثبوت الخيار،فقبل
ذلك لا خيار،فيكون إسقاطا لما لا يجب،و لازم ذلك هو التعليق،و هو موجب
للبطلان بالإجماع.
هذا هو الذي اورد على إسقاط الخيار مجّانا قبل العلم به.
و أجاب عنه الشيخ قدّس سرّه بما حاصله:أنّ هذا التعليق لا يوجب البطلان
لأنّه يكون تعليقا على ما يتوقّف عليه المنشأ واقعا،كتعليق الطلاق على
الزوجيّة في قولك:إن كانت هذه زوجتي فهي طالق.
و مثّل قدّس سرّه لذلك مثالين آخرين،أحدهما:ضمان درك المبيع إذا ظهر مستحقّا