محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٤٥ - الإشكال فيما إذا كان شاكّا
قوله قدّس سرّه:ثمّ إن المعتبر القيمة حال العقد[١]
كو أمّا إن كان الزائد على ما أقدم عليه ممّا لا يتسامح فيه حتّى منفردا،فثبوت الخيار بطريق أولى.
و لو أقدم على ما لا يتسامح فيه عرفا فبانت زيادته بما يتسامح فيها فالظاهر
عدم الخيار؛و ذلك لأنّه أقدم على الضرر و الغبن،و المقدار الزائد على ما
أقدم عليه ليس ضررا عرفا فهو كالعدم،لأنّ غالب الأجناس تتفاوت قيمتها
السوقيّة بمقدار يسير،فلا يكون التفاوت بذلك زيادة على القيمة الواقعيّة
أصلا.و ذلك واضح.
و أمّا لو أقدم على ما لا يتسامح فيه فبانت زيادته بما لا يتسامح به أيضا
فالظاهر ثبوت الخيار؛و ذلك لأنّه أقدم على تلك الزيادة بشرط لا.و بعبارة
اخرى:يصدق على الزائد على ما أقدم عليه أنّه ضرر و لم يقدم هو على ذلك كما
هو واضح. و لا يقاس هذا بالفرض السابق.
(١)-[١]صور المسألة أربعة؛لأنّه تارة يكون أحد المتبايعين مغبونا من أوّل
العقد إلى الأبد،و لا إشكال في ثبوت الخيار فيها.و اخرى لا غبن في البين لا
حال العقد و لا بعده،و هذه أيضا لا إشكال في عدم الخيار فيها.و إنما
الكلام في القسمين الوسط بينهما:
أحدهما:أن يكون التساوي بين العوضين موجودا حين العقد و لم يكن أحدهما مغبونا و لكن بعد ذلك زيدت قيمة سوقيّة أحد العوضين.
و ثانيهما:بعكس هذه،و هو أن يكون قيمة أحدهما أكثر من الآخر حين العقد و
كان أحد المتعاملين مغبونا و لكن بعد العقد ارتفعت قيمة العين المغبون فيها
بحيث حصل التساوي بين العينين و ارتفع الغبن من البين.
أمّا في الصورة الاولى،فالتحقيق عدم الخيار فيها؛لأنّ الزيادة قد حصلت