محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١ - هل الاصل فى البيع اللزوم أو الجواز
كالوجهان مشتركان في عدم جواز التمسّك و الاستدلال بناء عليهما.
و منها:قوله عليه السّلام«لا يحلّ مال امرء مسلم إلاّ عن طيب نفسه»[١]و تقريب الاستدلال به بوجهين:
الوجه الأوّل:أنّ حلّية المال لا يكون إلاّ بطيب نفس المالك،و من الواضح
أنّ التصرّف بعد الفسخ يكون تصرّفا في مال الغير لا عن طيب نفسه.
أقول:«الحلّ»قد عرفت أنّه بمعنى الإرسال و الإطلاق،و هذا المعنى جامع بين
التكليفي و الوضعي،و على هذا ففي بعض الموارد يستفاد من متعلّقه أن المراد
منه التكليف و في بعض الموارد الوضع،و في المقام حيث تعلّقت الحلّية
بالمال،و المال غير قابل لتعلّق الحلّية به-سواء كانت وضعيّة أو
تكليفيّة-فلا بدّ من التقدير، و المقدّر لا محالة يكون جميع التصرّفات التي
منها الفسخ.
و على هذا نقول:لو كان المراد من عدم حلّية الفسخ الحلّية الوضعيّة على
خلاف سائر التصرّفات،فيرد عليه:أنّ إرادة معنيين من لفظ واحد بأن يراد منه
بالنسبة إلى بعض مصاديق متعلّقة معنى و بالنسبة إلى بعضها الآخر معنى آخر و
إن كان ممكنا عقلا،و لكنّه خلاف التعابير العرفيّة.
و لو كان المراد من عدم حلّية الفسخ الحلّية التكليفيّة،فيرد عليه
أوّلا:أنّ الفسخ ليس تصرّفا فلا وجه لأن يكون حراما لأنّه ليس إلاّ مجرّد
قصد الرجوع أو الإنشاء، و لا معنى لأن يكون هذا حراما تكليفا.و ثانيا:أنّ
النهي في المقام إذا كان تكليفيّا دالاّ على المبغوضيّة فلا يدلّ على
الفساد.
[١]عوالي اللآلي ٢/١١٣،الحديث ٣٠٩.