محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٠ - المقام الثانى مقام الإثبات
قوله قدّس سرّه:الرابع:يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد[١]
كالفرضين حيث يكون كلّ من البائع و المعتق ذو خيار فيكون مالكا للبيع أو العتق، و سيأتي الكلام في ذلك.هذا كلّه في مقام الثبوت.
المقام الثانى:مقام الإثبات
و أمّا مقام الإثبات،فالظاهر أنّ أحدا من المحقّقين لم يستشكل في أنّ الردّ دالّ على الفسخ.
نعم نسبه الشيخ قدّس سرّه إلى القيل،بدعوى أنّ الردّ يدلّ على إرادة الفسخ لا على نفسه.
و أجاب عنه الشيخ قدّس سرّه بما توضيحه:أنّ الإرادة ربما يستعمل و يراد منه
البناء، و اخرى يراد منه الإرادة التي يتعقّبه المراد.فإن كان مراد هذا
القائل من كون الردّ دالاّ على إرادة الفسخ الإرادة بالمعنى الثاني فهو
المطلوب،إذ ليس في غير الردّ ممّا يتحقّق به الفسخ دلالة على أزيد من ذلك.و
إن كان مراده هو الثاني فقط فهو غير سديد.و كيف كان،لا وجه لعدم كفايته مع
أنّهم يكتفون بأدون من ذلك و أخفى منه دلالة.
ثمّ أفاد الشيخ قدّس سرّه دلالة الروايات على ذلك،و لا وجه له؛لاحتمال أن
يحمل ما يدلّ منها على تحقّق الفسخ بالردّ بخصوص ما إذا كان الشرط هو
الانفساخ.نعم لو قلنا بعدم معقوليّة ذلك و حملنا الرواية على شرط الفسخ
يتمّ ما أفاده.
مسقط خيار الشرط
الاسقاط
(١)-[١]الكلام في سقوط هذا الخيار بالإسقاط.
أمّا على الوجه الثاني-و هو أن يكون الخيار ثابتا من حين العقد-فواضح.
و أمّا بناء على الوجه الأوّل و أن يكون ثبوت الخيار مشروطا بالردّ،فهل يمكن إسقاطه أم لا؟
ربما يقال بعدمه؛من جهة أنّ إسقاط الخيار يكون فرع ثبوته،و قبل ذلك يكون