محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٥٨ - «مسألة»في بطلان العقد بذكر المدّة المجهولة
كجهة الغرر أو يحمل على ثلاثة أيّام بدعوى انتفاء الغرر بالتحديد الشرعي.
و لا يخفى أنّ النزاع في أنّ التحديد هل يوجب التخصّص في أدلّة الغرر بحيث
لا يشمل المقام و لا يصدق عليه الغرر،أو يكون تخصيصا فيها إمّا بنحو
التحديد كما في باب الوصيّة بجزء من ماله حيث حدّد بسبع تركته أو الوصيّة
بشيء من ماله إلى غير ذلك،أو لا يكون بنحو التحديد بل يكون بنحو الحكم
بذلك تعبّدا من دون تحديد ما قصداه،نظير الحكم بثبوت الخيار ثلاثة أيّام في
الحيوان،فكما أثبت لذلك الحصّة من البيع خيار ثلاثة أيّام أثبته أيضا لهذه
الحصّة و هو البيع بشرط الخيار من غير تعيين،فالتخصيص يمكن تصويره بنحوين.
و كيف كان،النزاع في إثبات أحد هذه المحتملات لغو،و لا تترتّب عليه ثمرة و
إن كان احتمال التخصّص بعيدا جدّا،إذ التحديد لا يرفع الغرر البيعي و الخطر
بحسب إقدام المتبايعين وجدانا،فلا بدّ و أن يكون تخصيصا لتلك الأدلّة.
و بالجملة:المهمّ إنّما هو بيان ما قيل في إثبات ذلك،و ما استدل به وجوه ثلاثة:
الأوّل:دعوى الإجماع عليه من الانتصار و الغينة و الجواهر للقاضي و اختيار
العلاّمة الطباطبائي و الشيخ-على ما حكي عنه-و صاحب الدروس لهذا لقول[١].
الثاني:ما حكي عن الخلاف[٢]من
وجود أخبار الفرقة به،و من الواضح أنّ حكاية الشيخ يكون بمنزلة إرسال
الخبر،و يجبر ضعفها سندا و دلالة بعمل الأصحاب و الإجماعات المنقولة.
[١]الانتصار:٤٣٩،المسألة ٢٥٠،الغنية:٢١٩،الجواهر/٥٤،المصابيح(مخطوط)١٣٢، الدروس ٣/٢٦٩،و حكاه عن الشيخ العلاّمة في التذكرة ١/٥٢٠.
[٢]الخلاف ٣/٢٠،ذيل المسألة ٢٥.