محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢١ - المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه
كأي جعل
التفرّق الاختياري منهما موجبا لسقوط خيار كلّ منهما و عليه لا يكون هذا
الافتراق مسقطا،أو جعل التفرّق الاختياري بنحو العامّ الاستغراقي و نتيجته
التفصيل بين المختار و غيره،أو أنّه جعل الاختيار دخيلا فيه موجبة جزئيّة
أي و لو حصل من أحدهما اختيارا و حينئذ نتيجته سقوط الخيار مطلقا لو لم نقل
بأنّ الافتراق أمر وجوديّ لا يتحقّق إلاّ بالحركة،و إلاّ فالنتيجة هو
تفصيل العلاّمة قدّس سرّه.
هذا،و لكن ظاهر الأدلّة هو الأوّل و لو أنّ ظاهر تعليق الجمع بالجمع هو الاستغراق كما هو واضح.
و على هذا،فالتحقيق أن يقال:إنّ مقتضى الرواية-على ما عرفت-أنّ الافتراق
مسقط و لو كان عن إكراه،و لا بدّ في إخراج الافتراق الحاصل عن إكراه من
مخصّص فإن كان المدرك في ذلك حديث الرفع فالحقّ أنّه لا يكون مسقطا؛و ذلك
لأنّ مقتضى الحديث أنّ حركة هذا الشخص جعل كلا حركة في عالم التشريع، فلا
يترتّب عليه أثر،فبقاء الطرف في المجلس و عدم مصاحبته معه خصوصا إن كان
عالما بالحكم و أنّ الافتراق الحاصل من طرفه باكراه كالعدم في حكم الشارع،
لا يوجب صدق الافتراق الاختياري،فتأمّل.و أمّا إذا كان مدركه الإجماع فلا
بدّ من الاقتصار على المورد المتيقّن،و ليس المقام من ذلك،فلا يخصّص
الرواية بالنسبة إليه.و إذا كان مدركه الصحيحة فسواء كان المراد من الرضا
الرضا المقارن بالافتراق أو الرضا النوعي،فكلا الأمرين مفقودان في الفرض،إذ
ليس المراد من الرضا إلاّ رضا الطرفين بمناسبة الحكم و الموضوع و إن كانت
ظاهرة في غيره طبعا.
و تحصّل ممّا ذكر:أنّه بناء على ما هو المختار من أنّه لا دخل للإكراه و
عدمه في سقوط الخيار بالافتراق و أنّ الخيار يسقط و لو اكره المتبايعان معا
على التفرق و تركا