محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٠ - المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه
قوله قدّس سرّه:«مسألة»لو اكره أحدهما على التفرّق[١]
كللصحيحة على المطلب أيضا.
ثانيهما:دعوى الإجماع على أنّ الافتراق الحاصل عن كره في صورة الإكراه على الفسخ أيضا لا يكون مسقطا.
و هذا الوجه إن تمّ و لم يحتمل أن يكون مدركه أحد الامور الثلاثة المتقدّمة
فبها، و إلاّ فيلحق بتلك،و الظاهر عدم تماميّته،خصوصا مع وجود
المخالف.فالحقّ أنّ الافتراق يوجب سقوط الخيار سواء وقع عن إكراه أو
اختيار.
ثمّ بناء على هذا لا يبقى مجال للمسألة السابقة؛لأنّه لو كان الافتراق
مطلقا مسقطا و لو عن إكراه أو اضطرار فلا فرق بينما إذا اكره أحدهما على
الافتراق دون الآخر أو اكرها معا على ذلك،كما لو فرضنا أنّ المكره أكره
أحدهما على الحركة و بقي الثاني اختيارا و لم يصاحبه،أو أكره أحدهما على
البقاء و تحرّك الآخر اختيارا،فإنّه على ما ذكرنا في جميع الصور يسقط
الخيار،فنحن نتكلّم فيما أفاده الشيخ قدّس سرّه على تقدير التنزّل.
«مسألة»لو اكره أحدهما على التفرّق(١)-[١]الأقوال في فرض إكراه
أحدهما و عدم منع الآخر عن المصاحبة أربعة:سقوط خيارهما معا و هو أوّل
الأقوال،و عدم سقوطه كذلك و هو القول الثاني،و سقوط خيار الباقي عن اختيار
دون المكره على الحركة و هو القول الثالث،و التفصيل الذي نسب إلى العلاّمة
قدّس سرّه بين ما إذا كان الإكراه على الحركة فيسقط الخيار عنهما و ما إذا
كان الإكراه على البقاء و كان حركة من تحرّك عن اختيار فيثبت خيارهما.
و مبنى هذه الأقوال أنّ الافتراق الذي هو أمر وحداني ضدّ الاجتماع و
المصاحبة أو نقيضه الذي لا يمكن تحقّقه إلاّ بالنسبة إلى طرفيه إذ لا يعقل
أن يكون أحد طرفيه مفترقا دون الطرف الآخر،هل اخذ في الدليل اختيارا بنحو
العامّ المجموعي