محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠٠ - منها اشتراط السقوط
كو ذكر المحقّق النائيني قدّس سرّه[١]ما
حاصله:أنّ العتق المتوقّف على هذه الامور الذي هو خارج عن تحت اختيار
الناذر،لا يكون متعلّقا للنذر،بل يتعلّق النذر بالفرد الاختياري،و على هذا
فالبيع المشروط بنفي الخيار يكون مفوّتا لمتعلّق النذر و لغرض المولى.
و فيه ما لا يخفى؛فإنّه لو كان هناك في النذر فردان،أحدهما مقدور للناذر و
الاخرى خارج عن قدرته،فلا محالة يتعلّق النذر بالفرد المقدور دون غيره،و
أمّا إذا كان النذر مشروطا بالبيع و معلّقا عليه بنحو القضيّة الحقيقيّة
فلا محالة يشمل جميع أفراده،ما كان تحت اختياره محضا أو ما كان منوطا
باختيار الغير أيضا.
إن قلت:إنّه بناء على القول بوجوب حفظ المقدّمة المفوّتة و حرمة تفويت
الواجب في ظرفه،لا يتوقف عدم نفوذ الشرط في المقام على ما تقدم في اشتراط
سقوط الخيار من استلزام سقوط السلطنة التكليفيّة لسقوط السلطنة
الوضعيّة؛للفرق بين المقامين،و هو أنّ الشرط هناك أي شرط عدم الفسخ لم يكن
شرطا مخالفا للكتاب و السنّة و لم يكن محرّما،و إنّما المحرّم كان الفسخ
بعد اشتراط عدمه،و أمّا في المقام فنفس اشتراط عدم الخيار يكون محرّما،بناء
على حرمة تفويت الواجب في ظرفه،فمجرّد هذا يوجب خروجه عن أدلّة نفوذ
الشرط،كقوله عليه السّلام«كلّ شرط جائز من المسلمين»و دخوله في المستثنى،و
هو قوله عليه السّلام«إلاّ ما خالف الكتاب و السنّة»فلا يكون هذا الشرط
نافذا،سواء قلنا باستلزام رفع السلطنة التكليفيّة للسلطنة الوضعيّة أم لم
نقل به.
[١]منية الطالب ٣/٤٩.