البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤١ - الأحزاب آيه ٣١-٢٨
وَ رَسُولَهُ.فَقُمْنَ كُلُّهُنَّ فَعَانَقْنَهُ،وَ قُلْنَ مِثْلَ ذَلِكَ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تُرْجِي مَنْ تَشٰاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشٰاءُ [١]،قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَنْ آوَى فَقَدْ نَكَحَ،وَ مَنْ أَرْجَى فَقَدْ طَلَّقَ».
و قوله: تُرْجِي مَنْ تَشٰاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشٰاءُ مع هذه الآية: يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرٰاحاً جَمِيلاً* وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدّٰارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللّٰهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنٰاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً و قد أخرت عنها في التأليف.
ثم خاطب اللّه عزّ و جلّ نساء نبيه،فقال: يٰا نِسٰاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ إلى قوله تعالى: نُؤْتِهٰا أَجْرَهٰا مَرَّتَيْنِ وَ أَعْتَدْنٰا لَهٰا رِزْقاً كَرِيماً .
/٨٥٧٧ _١٠-ثم
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ، وَ عَذَابُهَا ضِعْفَيْنِ،كُلُّ هَذَا فِي الْآخِرَةِ،حَيْثُ يَكُونُ الْأَجْرُ،يَكُونُ الْعَذَابُ».
/٨٥٧٨ _١١-ثُمَّ
قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ،عَنْ حَمَّادٍ،عَنْ حَرِيزٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يٰا نِسٰاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ ،قَالَ:«الْفَاحِشَةُ:اَلْخُرُوجُ بِالسَّيْفِ».
٩٩-/٨٥٧٩ _١٢- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ يُونُسَ،عَنْ كَرَّامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:قَالَ لِي: «أَ تَدْرِي مَا الْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ؟»قُلْتُ:لاَ.قَالَ:«قِتَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)»يَعْنِي أَهْلَ الْجَمَلِ.
٩٩-/٨٥٨٠ _١٣- الطَّبْرِسِيُّ:رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ [٢] بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتٍ مَغْفُورٌ لَكُمْ.قَالَ:
فَغَضِبَ،وَ قَالَ:«نَحْنُ أَحْرَى أَنْ يَجْرِيَ فِينَا مَا أَجْرَى اللَّهُ فِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ أَنْ يَكُونَ [٣] كَمَا تَقُولُ،إِنَّا نَرَى لِمُحْسِنِنَا ضِعْفَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ،وَ لِمُسِيئِنَا ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ».ثُمَّ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ.
[١] الأحزاب:٥١/٣٣.
[٢] في جميع النسخ و المصدر:عليّ بن عبد اللّه،تصحيف صحيحه ما أثبتناه،راجع معجم رجال الحديث ١١:٦٨ و ١٢ لا ٨٨ و ٨٩.
[٣] في المصدر:نكون.