البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩ - المؤمنون آيه ١٤-١٣
ذَكَراً سَوِيّاً؟قَالَ:«يَدْعُو مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ،فَإِنَّهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً نُطْفَةٌ،وَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَلَقَةٌ،وَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مُضْغَةٌ، فَذَلِكَ تَمَامُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ،ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكَيْنِ خَلاَّقَيْنِ،فَيَقُولاَنِ:يَا رَبِّ،مَا تَخْلُقُ،ذَكَراً أَوْ أُنْثَى،شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً؟ فَيُقَالُ ذَلِكَ فَيَقُولاَنِ:يَا رَبِّ،مَا رِزْقُهُ،وَ مَا أَجَلُهُ،وَ مَا مُدَّتُهُ؟فَيُقَالُ ذَلِكَ وَ مِيثَاقُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ،يَنْظُرُ إِلَيْهِ،وَ لاَ يَزَالُ مُنْتَصِباً فِي بَطْنِ أُمِّهِ،حَتَّى إِذَا دَنَا خُرُوجُهُ،بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ مَلَكاً،فَزَجَرَهُ زَجْرَةً،فَيَخْرُجُ وَ يَنْسَى الْمِيثَاقَ».
/٧٤٦١ _٦-و
عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،وَ عَلِيِّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ،عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ،اسْتَقَرَّتْ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً،وَ تَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً،وَ تَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً،ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكَيْنِ خَلاَّقَيْنِ،فَيُقَالُ لَهُمَا:
اخْلُقَا كَمَا يُرِيدُ اللَّهُ،ذَكَراً أَوْ أُنْثَى،صَوِّرَاهُ،وَ اكْتُبَا أَجَلَهُ،وَ رِزْقَهُ،وَ مَنِيَّتَهُ،وَ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً،وَ اكْتُبَا لِلَّهِ الْمِيثَاقَ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَيْهِ فِي الذَّرِّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ،فَإِذَا دَنَا خُرُوجُهُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ،بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً،يُقَالُ لَهُ:زَاجِرٌ،فَيَزْجُرُهُ،فَيَفْزَعُ فَزَعاً،فَيَنْسَى الْمِيثَاقَ،وَ يَقَعُ إِلَى الْأَرْضِ يَبْكِي مِنْ زَجْرَةِ الْمَلَكِ».
/٧٤٦٢ _٧- و
عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ،عَنْ مِسْمَعٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «جَعَلَ دِيَةَ الْجَنِينِ مِائَةَ دِينَارٍ،وَ جَعَلَ مَنِيَّ الرَّجُلِ إِلَى أَنْ يَكُونَ جَنِيناً،خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ:فَإِنْ كَانَ جَنِيناً قَبْلَ أَنْ تَلِجَهُ الرُّوحُ مِائَةُ دِينَارٍ، وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ،وَ هِيَ النُّطْفَةُ،فَهَذَا جُزْءٌ،ثُمَّ عَلَقَةً،فَهُوَ جُزْءَانِ،ثُمَّ مُضْغَةً،فَهُوَ ثَلاَثَةُ أَجْزَاءٍ،ثُمَّ عِظَاماً،فَهُوَ أَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ،ثُمَّ يُكْسَى لَحْماً،فَحِينَئِذٍ تَمَّ جَنِيناً،فَكَمَلَتْ لَهُ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ،فَدِيَتُهُ مِائَةُ دِينَارٍ.
وَ الْمِائَةُ دِينَارٍ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ:فَجَعَلَ لِلنُّطْفَةِ خُمُسَ الْمِائَةِ،عِشْرِينَ دِينَاراً،وَ لِلْعَلَقَةِ خُمُسَيِ الْمِائَةِ،أَرْبَعِينَ دِينَاراً،وَ لِلْمُضْغَةِ ثَلاَثَةَ أَخْمَاسِ الْمِائَةِ،سِتِّينَ دِينَاراً،وَ لِلْعَظْمِ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْمِائَةِ،ثَمَانِينَ دِينَاراً،فَإِذَا كُسِيَ اللَّحْمَ، كَانَتْ لَهُ مِائَةٌ كَامِلَةً،فَإِذَا أُنْشِئَ فِيهِ خَلْقٌ آخَرُ،وَ هُوَ الرُّوحُ،فَهُوَ حِينَئِذٍ نَفْسٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ،دِيَةً كَامِلَةً إِنْ كَانَ ذَكَراً، وَ إِنْ كَانَ أُنْثَى،فَخَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ.
وَ إِنْ قُتِلَتِ امْرَأَةٌ وَ هِيَ حُبْلَى،فَتَمَّ،فَلَمْ يَسْقُطْ وَلَدُهَا،وَ لَمْ يُعْلَمْ أَ ذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى،وَ لَمْ يُعْلَمْ أَ بَعْدَهَا مَاتَ،أَوْ قَبْلَهَا،فَدِيَتُهُ نِصْفَانِ،نِصْفُ دِيَةِ الذَّكَرِ،وَ نِصْفُ دِيَةِ الْأُنْثَى،وَ دِيَةُ الْمَرْأَةِ كَامِلَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ،وَ ذَلِكَ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنَ الْجَنِينِ».
/٧٤٦٣ _٨-علي بن إبراهيم:فهي ستة أجزاء،و ست استحالات،و في كل جزء و استحالة دية محدودة،ففي النطفة عشرون دينارا،و في العلقة أربعون دينارا،و في المضغة ستون دينارا،و في العظم ثمانون دينارا،و إذا كسي لحما فمائة دينار،حتى يستهل،فإذا استهل،فالدية كاملة.