البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٩ - الشعراء آيه ٢١٤
٩٩-/٧٩٤٨ _٧- أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)فِي(تَفْسِيرِهِ):وَ اشْتَهَرَتِ الْقِصَّةُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ،وَ فِي الْخَبَرِ الْمَأْثُورِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ،أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ،جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلاً،الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَأْكُلُ الْمُسِنَّةَ [١]،وَ يَشْرَبُ الْعُسَّ،فَأَمَرَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِرِجْلِ شَاةٍ فَأَدَمَهَا [٢]،ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:«ادْنُوا بِسْمِ اللَّهِ»فَدَنَا الْقَوْمُ عَشَرَةً،عَشْرَةً،فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا،ثُمَّ دَعَا بِقَعْبٍ [٣] مِنْ لَبَنٍ،فَجَرَعَ مِنْهُ جُرْعَةً،ثُمَّ قَالَ لَهُمُ:«اشْرَبُوا بِسْمِ اللَّهِ»فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا،فَبَدَرَهُمْ أَبُو لَهَبٍ،فَقَالَ:هَذَا مَا سَحَرَكُمْ بِهِ الرَّجُلُ.
فَسَكَتَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَئِذٍ،وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ.
ثُمَّ دَعَاهُمْ مِنَ الْغَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ،ثُمَّ أَنْذَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:«يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ الْبَشِيرُ،فَأَسْلِمُوا،وَ أَطِيعُونِي تَهْتَدُوا-ثُمَّ قَالَ-مَنْ يُؤَاخِينِي، وَ يُؤَازِرُنِي عَلَى هَذَا الْأَمْرِ،وَ يَكُونُ وَلِيِّي،وَ وَصِيِّي بَعْدِي،وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي،وَ يَقْضِي دَيْنِي؟فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَأَعَادَهَا ثَلاَثاً،كُلَّ ذَلِكَ يَسْكُتُ الْقَوْمُ،وَ يَقُولُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَنَا».فَقَالَ لَهُ فِي الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ:«أَنْتَ هُوَ»فَقَامَ الْقَوْمُ وَ هُمْ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ:أَطِعْ ابْنَكَ،فَقَدْ أُمِّرَ عَلَيْكَ.
/٧٩٤٩ _٨-و
أَوْرَدَهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي(تَفْسِيرِهِ)،وَ قَالَ(رَحِمَهُ اللَّهُ): فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ:«وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ» وَ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِلَفْظِهِ هَذَا.
/٧٩٥٠ _٩-و
مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ:مَا رُوِيَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،عَنْ أَبِيهِ فِي مُسْنَدِهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا شَرِيكٌ،عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ،عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جَمَعَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ،فَاجْتَمَعَ ثَلاَثُونَ،فَأَكَلُوا وَ شَرِبُوا،ثَلاَثاً.ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي،وَ مَوَاعِيدِي،وَ يَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، وَ يَكُونُ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي؟»فَقَالَ رَجُلٌ-وَ لَمْ يُسَمِّهِ شَرِيكٌ-:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَنْتَ كُنْتَ تَجِدُ [٤] مَنْ يَقُومُ بِهَذَا.قَالَ:ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ،فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ،فَقَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَنَا».
/٧٩٥١ _١٠-و
بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ:حَدَّثَنَا شَرِيكٌ،عَنِ الْأَعْمَشِ،عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو،عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ
[١] المسنّ من الدوابّ:ما دخل في السنة الثامنة.«أقرب الموارد-سنن-١:٥٥٠».
[٢] الإدام،و الادم:ما يؤكل مع الخبز،أيّ شيء كان،و أدمته:أي خلطته و جعلت فيه إداما يؤكل.«النهاية ١:٣١».
[٣] القعب:القدح الضخم الغليظ.«أقرب الموارد-قعب-٢:١٠١٧».
[٤] في المسند:بحرا.