البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥١ - الفرقان آيه ٧٠-٦٨
«تَلْقَانِي بِمَكَّةَ»فَقُلْتُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،إِنَّ لِي حَاجَةً.فَقَالَ:«تَلْقَانِي بِمِنًى»فَقُلْتُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،إِنَّ لِي حَاجَةً، فَقَالَ:«هَاتِ حَاجَتَكَ».
فَقُلْتُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْباً بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ،لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ،فَعَظُمَ عَلَيَّ،وَ أُجِلُّكَ أَنْ أَسْتَقْبِلَكَ بِهِ.فَقَالَ:«إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ،وَ حَاسَبَ اللَّهُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ،أَوْقَفَهُ عَلَى ذُنُوبِهِ،ذَنْباً ذَنْباً،ثُمَّ غَفَرَهَا لَهُ،لاَ يُطْلِعُ عَلَى ذَلِكَ مَلَكاً مُقَرَّباً،وَ لاَ نَبِيّاً مُرْسَلاً».
قَالَ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ أَخْبَرَنِي عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهُ قَالَ:«وَ يَسْتُرُ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يُوقِفَهُ عَلَيْهَا-قَالَ- وَ يَقُولُ لِسَيِّئَاتِهِ:كُونِي حَسَنَاتٍ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَأُوْلٰئِكَ يُبَدِّلُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِهِمْ حَسَنٰاتٍ وَ كٰانَ اللّٰهُ غَفُوراً رَحِيماً ».
/٧٨٣٧ _٥-و
عَنْهُ:عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيٍّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ الْمُؤْمِنَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ،وَ حَاسَبَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ،فَيَقُولُ:عَبْدِي،فَعَلْتَ كَذَا وَ كَذَا، وَ عَمِلْتَ كَذَا وَ كَذَا؟فَيَقُولُ:نَعَمْ-يَا رَبِّ-قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ.فَيَقُولُ:قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ،وَ أَبْدَلْتُهَا حَسَنَاتٍ.فَيَقُولُ النَّاسُ:
سُبْحَانَ اللَّهِ!أَ مَا كَانَ لِهَذَا الْعَبْدِ وَ لاَ [١] سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ!وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَأَمّٰا مَنْ أُوتِيَ كِتٰابَهُ بِيَمِينِهِ* فَسَوْفَ يُحٰاسَبُ حِسٰاباً يَسِيراً* وَ يَنْقَلِبُ إِلىٰ أَهْلِهِ مَسْرُوراً [٢]».
قُلْتُ:أَيُّ أَهْلٍ؟قَالَ:«أَهْلُهُ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُهُ فِي الْجَنَّةِ،إِذَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ،وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً،حَاسَبَهُ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ،وَ بَكَّتَهُ [٣]،وَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ أَمّٰا مَنْ أُوتِيَ كِتٰابَهُ وَرٰاءَ ظَهْرِهِ* فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً* وَ يَصْلىٰ سَعِيراً* إِنَّهُ كٰانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [٤]».قُلْتُ:أَيُّ أَهْلٍ؟قَالَ:«أَهْلُهُ فِي الدُّنْيَا».
قُلْتُ:قَوْلُهُ: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [٥]؟قَالَ:«ظَنَّ أَنَّهُ لَنْ يَرْجِعَ».
٩٩-/٧٨٣٨ _٦- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ،عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ، وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ،كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا،فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ،فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ،إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ خَصْلَةً.قِيلَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،وَ مَا هِيَ؟قَالَ:اَلْمَغْفِرَةُ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ،وَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَادِرُ [٦] صَغِيرَةً
[١] (و لا)ليس في المصدر.
[٢] الإنشقاق ٨٤:٧-٩.
[٣] التّبكيت:التّقريع و التّوبيخ.«لسان العرب-بكت-٢:١١».
[٤] الإنشقاق ٨٤:١٠-١٣.
[٥] الإنشقاق ٨٤:١٤.
[٦] في المصدر:و أن لا يغادر منهم.