البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧ - النور آيه ٣٩
٩٩-/٧٦٥٦ _١٣- ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ:عَنْ تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ،وَ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ [١] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ إِذٰا رَأَوْا تِجٰارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهٰا وَ تَرَكُوكَ قٰائِماً [٢]:إِنَّ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الشَّامِ بِالْمِيرَةِ،فَنَزَلَ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ،ثُمَّ ضَرَبَ بِالطُّبُولِ لِيُؤْذِنَ النَّاسَ بِقُدُومِهِ،فَمَضَى [٣] النَّاسُ إِلَيْهِ،إِلاَّ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ(عَلَيْهَا الصَّلاَةُ وَ السَّلاَمُ)وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ صُهَيْبٌ،وَ تَرَكُوا النَّبِيَّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَائِماً يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ،فَقَالَ النَّبِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لَقَدْ نَظَرَ اللَّهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى مَسْجِدِي،فَلَوْلاَ هَؤُلاَءِ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ جَلَسُوا فِي مَسْجِدِي لَأُضْرِمَتِ الْمَدِينَةُ عَلَى أَهْلِهَا نَاراً،وَ حُصِبُوا [٤] بِالْحِجَارَةِ،كَقَوْمِ لُوطٍ»وَ نَزَلَ فِيهِمْ: رِجٰالٌ لاٰ تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ .
/٧٦٥٧ _١٤-و
مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ:قَالَ الثَّعْلَبِيُّ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ الْآيَةَ،يَرْفَعُ الْإِسْنَادَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ:قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)هَذِهِ الْآيَةَ،فَقَامَ رَجُلٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَيُّ بُيُوتٍ هَذِهِ؟قَالَ:«بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ،فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،هَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا؟ يَعْنِي بَيْتَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ،قَالَ:«نَعَمْ،مِنْ أَفَاضِلِهَا».
٩٩-/٧٦٥٨ _١٥- الطَّبْرِسِيُّ،فِي مَعْنَى الْآيَةِ،قَالَ:رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ،وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): «أَنَّهُمْ قَوْمٌ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ،تَرَكُوا التِّجَارَةَ،وَ انْطَلَقُوا إِلَى الصَّلاَةِ،وَ هُمْ أَعْظَمُ أَجْراً مِمَّنْ يَتَّجِرُ».
قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمٰالُهُمْ كَسَرٰابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مٰاءً حَتّٰى إِذٰا جٰاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً- إلى قوله تعالى- سَرِيعُ الْحِسٰابِ [٣٩] /٧٦٥٩ _١-علي بن إبراهيم:ثم ضرب اللّه مثلا لأعمال من نازعهم-يعني عليا و ولده و الأئمة(عليهم السلام)-فقال:
[١] في«ط»:سفين،و في«ج،ي»و المصدر:يعقوب بن أبي سفيان،تصحيف صحيحه ما أثبتناه،راجع سير أعلام النبلاء ١٣:١٨٠،تهذيب التهذيب ١١:٣٨٥.
[٢] الجمعة ٦٢:١١.
[٣] في المصدر:فانفضّ.
[٤] حصبه:رماه بالحصباء،و هي الحصى.«لسان العرب-حصب-١:٣١٨».