البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٥٨ - المؤمن آيه ٣٦
جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ: مَا خَرَجَ مُوسَى حَتَّى خَرَجَ قَبْلَهُ خَمْسُونَ كَذَّاباً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ،كُلُّهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ-فَبَلَغَ فِرْعَوْنَ أَنَّهُمْ يُرْجِفُونَ بِهِ،وَ يَطْلُبُونَ هَذَا الْغُلاَمَ،[وَ قَالَ لَهُ كَهَنَتُهُ وَ سَحَرَتُهُ:إِنَّ هَلاَكَ دِينِكَ وَ قَوْمِكَ عَلَى يَدَيْ هَذَا الْغُلاَمِ،]الَّذِي يُولَدُ الْعَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ،فَوَضَعَ الْقَوَابِلَ عَلَى النِّسَاءِ،وَ قَالَ:لاَ يُولَدُ الْعَامَ غُلاَمٌ إِلاَّ ذُبِحَ،وَ وُضِعَ عَلَى أُمِّ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَابِلَةٌ».
و ذكر الحديث بطوله و قد تقدم في أول سورة القصص [١].
٩٩-/٩٣٥٥ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ الْحُرَّ حُرٌّ عَلَى جَمِيعِ أَحْوَالِهِ،إِنْ تَأْتِيهِ [٢] نَائِبَةٌ صَبَرَ لَهَا،وَ إِنْ تَدَاكَّتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ لَمْ تَكْسِرْهُ،وَ إِنْ أُسِرَ وَ قُهِرَ وَ اسْتُبْدِلَ بِالْيُسْرِ عُسْراً،كَمَا كَانَ يُوسُفُ الصِّدِّيقُ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)،لَمْ يُضِرَّ بِحُرِّيَّتِهِ أَنِ اسْتُعْبِدَ وَ قُهِرَ وَ أُسِرَ،وَ لَمْ تَضُرَّهُ ظُلْمَةُ الْجُبِّ وَ وَحْشَتُهُ وَ مَا نَالَهُ، أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَعَلَ الْجَبَّارَ الْعَاتِيَ لَهُ عَبْداً بَعْدَ أَنْ كَانَ مَالِكاً،فَأَرْسَلَهُ وَ رَحِمَ بِهِ أُمَّةً،وَ كَذَلِكَ الصَّبْرُ يُعْقِبُ خَيْراً، فَاصْبِرُوا وَ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الصَّبْرِ تُوجَرُوا».
قوله تعالى:
اَلَّذِينَ يُجٰادِلُونَ فِي آيٰاتِ اللّٰهِ بِغَيْرِ سُلْطٰانٍ أَتٰاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ [٣٥] /٩٣٥٦ _١-علي بن إبراهيم:في قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُجٰادِلُونَ فِي آيٰاتِ اللّٰهِ بِغَيْرِ سُلْطٰانٍ أَتٰاهُمْ يعني بغير حجة يخاصمون كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ .
قوله تعالى:
وَ قٰالَ فِرْعَوْنُ يٰا هٰامٰانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبٰابَ [٣٦] تقدم تفسير ذلك في سورة القصص [٣].
[١] تقدّم في الحديث(١)في تفسير الآية(٤)من سورة القصص.
[٢] في المصدر:نابته.
[٣] تقدّم في تفسير الآية(٣٨)