البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣٣ - الزمر آيه ٦٩
قوله تعالى:
وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهٰا وَ وُضِعَ الْكِتٰابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لاٰ يُظْلَمُونَ [٦٩]
٩٩-/٩٢٩٣ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الرَّبِيعِ،قَالَ:حَدَّثَنَا صَبَّاحٌ الْمَدَائِنِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ،أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهٰا ،قَالَ:«رَبُّ الْأَرْضِ يَعْنِي إِمَامَ الْأَرْضِ».
قُلْتُ:فَإِذَا خَرَجَ يَكُونُ مَاذَا؟قَالَ:«إِذَنْ يَسْتَغْنِي النَّاسُ عَنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ وَ نُورِ الْقَمَرِ وَ يَجْتَزُونَ بِنُورِ الْإِمَامِ».
٩٩-/٩٢٩٤ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ،عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ،عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ،قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ:«حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يُحَدِّثُ النَّاسَ،وَ يَقُولُ:إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّاسَ مِنْ حُفَرِهِمْ غُرْلاً بُهْماً [١] جُرْداً مُرْداً فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَسُوقُهُمْ النُّورُ وَ تَجْمَعُهُمْ الظَّلَمَةُ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى عَقَبَةِ الْمَحْشَرِ،فَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً،وَ يَزْدَحِمُونَ دُونَهَا،فَيُمْنَعُونَ مِنَ الْمُضِيِّ، فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ،وَ يَكْثُرُ عَرَقُهُمْ،وَ تَضِيقُ بِهِمْ أُمُورُهُمْ،وَ يَشْتَدُّ ضَجِيجُهُمْ،وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ،قَالَ:وَ هُوَ أَوَّلُ هَوْلٍ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،قَالَ:فَيُشْرِفُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنَ فَوْقِ عَرْشِهِ فِي ظِلاَلٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ،فَيَأْمُرُ مَلَكاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ فَيُنَادِي فِيهِمْ:يَا مَعْشَرَ الْخَلاَئِقِ،أَنْصِتُوا وَ اسْمَعُوا مُنَادِيَ الْجَبَّارِ.قَالَ:فَيَسْمَعُ آخِرُهُمْ كَمَا يَسْمَعُ أَوَّلُهُمْ، قَالَ:فَتَنْكَسِرُ أَصْوَاتُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ،وَ تَخْشَعُ قُلُوبُهُمْ [٢]،وَ تَضْطَرِبُ فَرَائِصُهُمْ،وَ تُفْزِعُ قُلُوبُهُمْ،وَ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ إِلَى نَاحِيَةِ الصَّوْتِ،مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي،قَالَ:فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ:هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ،فَيُشْرِفُ الْجَبَّارُ عَزَّ ذِكْرُهُ الْحَكَمُ الْعَدْلُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ:أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذِي لاَ يَجُورُ،الْيَوْمَ أَحْكُمُ بَيْنَكُمْ بِعَدْلِي وَ قِسْطِي،لاَ يُظْلَمُ الْيَوْمَ عِنْدِي أَحَدٌ،الْيَوْمَ آخُذُ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ بِحَقِّهِ،وَ لِصَاحِبِ الْمَظْلِمَةِ بِالْمَظْلِمَةِ،بِالْقِصَاصِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ،وَ أُثِيبُ عَلَى الْهِبَاتِ،وَ لاَ يَجُوزُ هَذِهِ الْعَقَبَةَ الْيَوْمَ عِنْدِي ظَالِمٌ،وَ لاَ مَنْ لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ،إِلاَّ مَظْلِمَةٌ
[١] الغرل:جمع الأغرل،و هو الأقلف،و الغرلة:القلفة،و البهم:جمع بهيم،و هو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه،يعني ليس فيهم شيء من العاهات و الأعراض التي تكون في الدنيا كالعمى و العور و العرج و غير ذلك،و إنّما هي أجساد مصحّحة لخلود الأبد في الجنّة أو النار.و قال بعضهم في تمام الحديث:«قيل:و ما البهم؟قال:ليس معهم شيء»،يعني من أعراض الدنيا،و هذا[لا]يخالف الأول من حيث المعنى. «النهاية ١:١٦٧،٣:٣٦٢».
[٢] في المصدر:أبصارهم.