البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤٨ - فاطر آيه ٣٥-٣٢
الْكُوفِيُّ الْعَلَوِيُّ الْفَقِيهُ بِفَرْغَانَةَ،بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ بِإِذْنِ اللّٰهِ ،فَقَالَ:«الظَّالِمُ يَحُومُ [١] حَوْمَ نَفْسِهِ،وَ الْمُقْتَصِدُ يَحُومُ حَوْمَ قَلْبِهِ،وَ السَّابِقُ يَحُومُ حَوْمَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ».
/٨٨٥٨ _٨-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَّانِ الْقَطَّانُ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ، قَالَ:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ بِإِذْنِ اللّٰهِ ،فَقَالَ:«الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ:
مَنْ لاَ يَعْرِفَ حَقَّ الْإِمَامِ،وَ الْمُقْتَصِدُ:اَلْعَارِفُ بِحَقِّ الْإِمَامِ،وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ:هُوَ الْإِمَامُ، جَنّٰاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهٰا يَعْنِي السَّابِقَ وَ الْمُقْتَصِدَ».
/٨٨٥٩ _٩-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْبَجَلِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ [٢] مُوسَى بْنُ يُوسُفَ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٣] بْنُ يَحْيَى،عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَبِي حَفْصٍ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،قَالَ: كُنْتُ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِذْ أَتَاهُ رَجُلاَنِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالاَ لَهُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،إِنَّمَا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَهُمَا:«سَلاَ عَمَّا شِئْتُمَا».قَالاَ:أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ بِإِذْنِ اللّٰهِ ذٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ،إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ،قَالَ:«نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ».
قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ،فَقُلْتُ:بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي،فَمَنِ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ مِنْكُمْ؟قَالَ:«مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَ سَيِّئَاتُهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ،فَهُوَ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ».فَقُلْتُ:مَنِ الْمُقْتَصِدُ مِنْكُمْ؟قَالَ:«الْعَابِدُ لِلَّهِ فِي الْحَالَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ».
فَقُلْتُ:فَمَنِ السَّابِقُ مِنْكُمْ بِالْخَيْرَاتِ؟قَالَ:«مَنْ دَعَا-وَ اللَّهِ-إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ،وَ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ،وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُضِلِّينَ عَضُداً،وَ لاَ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً،وَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ الْفَاسِقِينَ،إِلاَّ مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَ دِينِهِ وَ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً».
/٨٨٦٠ _١٠-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبُ،وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)،قَالاَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ،قَالَ: حَضَرَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ بِمَرْوَ وَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ فِي مَجْلِسِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ خُرَاسَانَ،فَقَالَ
[١] حام:أي دار.«مجمع البحرين-حوم-٦:٥٣».
[٢] في«ج،ي،ط»:أبو عرافة.
[٣] في«ج،ي،ط»:أبو عبد اللّه.