البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨ - المؤمنون آيه ١٠٤-٩٩
قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لاَ،إِنَّ الْأَعْمَالَ لَيْسَتْ بِأَجْسَامٍ،وَ إِنَّمَا هِيَ صِفَةُ مَا عَمِلُوا،وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى وَزْنِ الشَّيْءِ مَنْ جَهِلَ عَدَدَ الْأَشْيَاءِ،وَ لاَ يَعْرِفُ ثِقْلَهَا أَوْ خِفَّتَهَا،وَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ».
قَالَ:فَمَا مَعْنَى الْمِيزَانِ؟قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«الْعَدْلُ»،قَالَ:فَمَا مَعْنَاهُ فِي كِتَابِهِ: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ ؟ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَمَنْ رَجَحَ عَمَلُهُ».
و قد تقدمت الروايات في ذلك،في قوله تعالى: وَ نَضَعُ الْمَوٰازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيٰامَةِ من سورة الأنبياء [١].
٩٩-/٧٥٣٥ _٩- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ [٢]،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ، قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ،قَالَ:«نَزَلَتْ فِينَا».
٩٩-/٧٥٣٦ _١٠- الزَّمَخْشَرِيُّ فِي(رَبِيعِ الْأَبْرَارِ):عَنِ الْخُدْرِيِّ،عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ،فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَ هُمْ فِيهٰا كٰالِحُونَ :«تَشْوِيهِ النَّارُ،فَتَقَلَّصُ شَفَتُهُ الْعُلْيَا،حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ،وَ تَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلَى،حَتَّى تَضْرِبَ [٣]سُرَّتَهُ».
/٧٥٣٧ _١١-علي بن إبراهيم،قال:و قوله: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّٰارُ قال:تلهب عليهم،فتحرقهم، وَ هُمْ فِيهٰا كٰالِحُونَ أي مفتوحو الفم،متربدو [٤]الوجوه.
/٧٥٣٨ _١٢-محمّد بن إبراهيم النعمانيّ في(غيبته):بإسناده عن كعب الأحبار،أنه قال:إذا كان يوم القيامة، حشر الناس على أربعة أصناف صنف ركبان،و صنف على أقدامهم يمشون،و صنف مكبون،و صنف على وجوههم،صم بكم،عمي فهم لا يعقلون،و لا يتكلمون،و لا يؤذن لهم فيعتذرون،أولئك الذين تلفح وجوههم النار،و هم فيها كالحون.
فقيل له:يا كعب،من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم،و هذه الحالة حالهم؟فقال كعب:أولئك الذين كانوا على الضلال و الارتداد و النكث،فبئس ما قدمت لهم أنفسكم إذا لقوا اللّه بحرب خليفتهم،و وصي نبيهم، و عالمهم،و سيدهم،و فاضلهم،و حامل اللواء،و ولي الحوض،المرتجى و الرجا [٥]دون هذا العالم،و هو العلم [٦]
[١] تقدّمت في تفسير الآيتين(٤٦،٤٧)من سورة الأنبياء.
[٢] في نسخة من«ط»:محمّد بن الحسن.
[٣] في المصدر:تبلغ.
[٤] أربد وجهه و تربّد:احمرّ حمرة فيها سواد عند الغضب«لسان العرب-ربد-٣:١٧٠».
[٥] في«ط،ي»:و المرجى.
[٦] في المصدر نسخة بدل:و المرتجى دون العالمين،و هو العالم.